المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٨ - فضيلة تربة الحسين عليه السلام والاستفادة منها
رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكاتُهُ بِزِيارَتى لَكَ بِقَلْبى وَ لِساني وَ جَميعِ جَوارِحي، فَكُنْ يا سَيِّدي شَفيعى لِقَبُولِ ذلِكَ مِنِّي، وَ أَنَا بِالْبَراءَةِ مِنْ أَعْدائِكَ وَ اللَّعْنَةِ لَهُمْ وَ عَلَيْهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكُمْ أَجْمَعينَ، فَعَلَيْكَ صَلَواتُ اللَّهِ وَ رِضْوانُهُ وَ رَحْمَتُهُ.
ثمّ تتحوّل إلى قبر عليّ بن الحسين عليهما السلام (عليّ الأكبر) وتسلّم عليه، ثمّ ادع اللَّه بما أحببت من أمر دينك ودنياك، ثمّ تصلّي أربع ركعات، ثمّ تستقبل القبلة نحو قبر أبي عبداللَّه عليه السلام وسائر الشهداء مودّعاً فتقول:
أَنَا مُوَدِّعُكَ يا مَوْلاىَ وَابْنَ مَوْلاىَ، وَ يا سَيِّدى وَابْنَ سَيِّدى، وَمُوَدِّعُكَ يا سَيِّدى وَابْنَ سَيِّدى يا عَلِىَّ بْنَ الْحُسَيْنِ، وَ مُوَدِّعُكُمْ يا ساداتي يا مَعاشِرَ الشُّهَداءِ، فَعَلَيْكُمْ سَلامُ اللَّهِ وَرَحْمَتُهُ وَرِضْوانُهُ وَبَرَكاتُهُ [١].
فضيلة تربة الحسين عليه السلام والاستفادة منها
وردت الكثير من الروايات في فضيلة تربة الحسين عليه السلام منها:
١. تواترت الروايات بأنّ تربته عليه السلام شفاء من كلّ سقم وداء [٢]. وأمان من كلّ بلاء، وتورث الأمن من كلّ خوف [٣]. ويؤخذ الطين- طبق بعض الروايات- من قبره على رأس ميل [٤] وحتّى أربعة أميال [٥].
وقال المرحوم المحدّث القمي رحمه الله في الفوائد الرضوية في سيرة المحدّث المتبحّر السيّد نعمة اللَّه الجزائري أنّه كان ممّن جهد لتحصيل العلم جهداً وتحمّل في سبيله الشدائد والصعاب، وكان في طلب العلم لا يسعه الإسراج فقراً، فيستفيد للمطالعة ليلًا من ضوء القمر، وقد أكثر من
[١]. كامل الزيارات: الباب ٩٦، ح ٧.
[٢]. المصدر السابق: الباب ٩١، ح ٣، ٤، ٥، ٨، والباب ٩٢، ح ٤، ٥، ٦.
[٣]. المصدر السابق: الباب ٩٢، ح ١، ٢، ٤، ٥.
[٤]. المصدر السابق: ح ٦ والباب ٩١ ح ٥ (والميل ١٦٠٠ متر).
[٥]. المصدر السابق: الباب ٩٣، ح ٥.