المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٨٩ - كيفيّة الاستفادة من التربة الحسينية
المطالعة في ضوء القمر ومن القراءة والكتابة حتّى ضعف بصره، فكان يكتحل بتربة الحسين عليه السلام المقدّسة وبتراب المراقد الشريفة للأئمّة في العراق عليهم السلام فيقوى بصره ببركتها [١]، ولا عجب أن يجعل اللَّه ذلك الأثر في تلك التربة المقدّسة للشيعة والمحبّين. وأفضل طريقة للاستفادة من التربة الطاهرة أن يحلّ مقداراً قليلًا منها في ماء ويشرب منه؛ أو يشرب منه كلّ فرد من العائلة للبركة، والطريقة الاخرى أن يضع على لسانه بمقدار حبّة العدس ويشرب قليلًا من الماء.
٢. روى ابن قولويه عن رجل قال: بعث إليّ أبو الحسن الرضا عليه السلام من خراسان بثياب رزم، وكان بين ذلك طين، فقلت للرسول: ما هذا؟ فقال: طين قبر الحسين عليه السلام ما يكاد يواجه شيئاً من الثياب ولا غيره إلّاويجعل فيه الطين، وكان يقول: هو أمان بإذن اللَّه [٢].
٣. قال أحد أصحاب الإمام الصادق عليه السلام قلت: يأخذ الإنسان من طين قبر الحسين عليه السلام فينتفع به ويأخذ غيره فلا ينتفع به؟ فقال عليه السلام:
«لا وَاللَّهِ ما يَأخُذُ أحَدٌ وَهُوَ يَرى أنّ اللَّهَ يَنفَعُهُ بِهِ إلّانَفَعَهُ اللَّهُ بِهِ» [٣].
كيفيّة الاستفادة من التربة الحسينية:
وردت روايات في آداب حفظ التربة الحسينية والاستفادة منها:
١. عن أبي حمزة الثمالي قال: قلت للصادق عليه السلام إنّى رأيت أصحابنا يأخذون من طين الحسين عليه السلام يستشفون به، هل في ذلك شيء ممّا يقولون من الشفاء؟ قال:
«يُستَشفَى بِما بَينَهُ وَبَينَ القَبرِ عَلى رَأسِ أربَعة أميالٍ، فَمَن أيقَن أنّها لَهُ شِفاءٌ إذا يُعالِجُ بِهِ، كَفَتْهُ بإذنِ اللَّهِ» [٤].
٢. روي أنّه إذا تناول التربة أحدكم فليقبّلها وليضعها على عينيه وليمررها على سائر جسده وليقل:
اللهُمَّ بِحَقِّ هذِهِ التُّرْبَةِ، وَبِحَقِّ مَنْ حَلَّ بِها، وَثَوى فيها، وَبِحِقِّ ابيهِ وَامِّهِ وَاخيهِ، وَالْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ، وَبِحَقِّ الْمَلائِكَةِ الْحآفّينَ بِهِ، الَّا جَعَلْتَها شِفآءً مِنْ كُلِّ دآءٍ، وَبُرْءاً مِنْ كُلِّ مَرَضٍ، وَنَجاةً مِنْ كُلِّ آفَةٍ، وَحِرْزاً مِمَّا اخافُ وَاحْذَرُ.
[١]. الفوائد الرضوية: ص ٦٩٥.
[٢]. كامل الزيارات: الباب ٩٢، ح ١.
[٣]. المصدر السابق: الباب ٩١، ح ١.
[٤]. المصدر السابق: الباب ٩٣، ح ٥.