المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤١٩ - الأوّل- الأعمال المشتركة لهذا الشهر
مِن رَجَب سَقاهُ اللَّهُ مِن ذلِكَ النَّهر [١].
٣. قال النبيّ صلى الله عليه و آله:
«مَن صامَ مِن رَجَب يَوماً إيماناً واحْتِساباً اسْتَوْجَبَ رِضْوانَ اللَّهِ الأكْبَر وأطْفأ صَومُه في ذلِك اليَوم غَضَبَ اللَّهِ وأغْلَقَ عنه باباً من أبوابِ النّارِ» [٢].
٤. من صام ثلاثاً منه الخميس والجمعة والسبت فله ثواب عظيم وكذلك في سائر الأشهر الحرم [٣]. وفي رواية عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله:
«مَنْ لم يَقْدِر على الصَّومِ في هذا الشَّهْرِ فَلْيُسَبِّحِ اللَّهَ كُلَّ يَومٍ
مائةَ مَرَّة هذه التّسبيحات: سُبْحانَ الْإِلهِ الْجَليلِ، سُبْحانَ مَنْ لا يَنْبَغِي التَّسْبيحُ إلّالَهُ، سُبْحانَ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ، سُبْحانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّةَ وَهُوَ لَهُ اهْلٌ»[٤].
لذي يستفاد من هذه الروايات وغيرها أنّ هذا شهر التزكية وتهذيب النفس وانطلاقة دورة جديدة في السير والسلوك إلى اللَّه تبتدئ بشهر رجب وتنتهي بشهر رمضان المبارك؛ فطوبى لمن عرف قدر هذه الشهور الثلاثة وأخذ نصيبه منها.
أعمال شهر رجب
أعمال هذا الشهر (بالإضافة إلى الصوم) على نوعين:
الأوّل- الأعمال المشتركة لهذا الشهر
وهذه الأعمال التي لا تختصّ بيوم معيّن، بل تسري على جميع أيّام الشهر، كثيرة ومنها:
١. أن يدعو في كلّ يوم من رجب بهذا الدعاء:
يا مَنْ يَمْلِكُ حَوآئِجَ السَّآئِلينَ، ويَعْلَمُ ضَميرَ الصَّامِتينَ، لِكُلِّ مَسْئَلَةٍ مِنْكَ سَمْعٌ حاضِرٌ، وَجَوابٌ عَتيدٌ، اللهُمَّ وَمَواعيدُكَ الصَّادِقَةُ، واياديكَ الفاضِلَةُ، ورَحْمَتُكَ الواسِعَةُ، فَاسْئَلُكَ انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، وانْ تَقْضِىَ حَوائِجى لِلدُّنْيا وَالْأخِرَةِ، انَّكَ عَلى كُلِّ شَىْءٍ قَديرٌ [٥].
[١]. إقبال الأعمال: ص ٦٣٥.
[٢]. المصدر السابق: ص ٦٣٤.
[٣]. المقنعة: ص ٣٧٥.
[٤]. إقبال الأعمال: ص ٦٣٧.
[٥]. المصدر السابق: ص ٦٤٣.