المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٥٨ - زيارة العباس بن علي بن أبي طالب عليهم السلام
وَالْمَشْهَدِ الْمُعَظَّمِ، ذَنْباً الَّا غَفَرْتَهُ، وَلا هَمّاً الَّا فَرَّجْتَهُ، وَلا كَرْباً الَّا كَشَفْتَهُ، وَلا مَرَضاً الَّا شَفَيْتَهُ، وَلا عَيْباً الَّا سَتَرْتَهُ، وَلارِزْقاً الَّا بَسَطْتَهُ، وَلا خَوْفاً الَّا آمَنْتَهُ، وَلا شَمْلًا الَّا جَمَعْتَهُ، وَلا غآئِباً الَّا حَفِظْتَهُ وَادَّيْتَهُ، وَلاحاجَةً مِنْ حَوآئِجِ الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ، لَكَ فيها رِضِىً وَلِىَ فيها صَلاحٌ الَّا قَضَيْتَها، يا ارْحَمَ الرَّاحِمينَ* ثم عد إلى الضريح فقف عند الرجلين وقل: السَّلامُ عَلَيْكَ يا ابَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ ابْنَ اميرِ الْمُؤْمِنينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيّينَ، السَّلامُ عَلَيْكَ يَابْنَ اوَّلِ الْقَوْمِ اسْلاماً، وَاقْدَمِهِمْ ايماناً، وَاقْوَمِهِمْ بِدينِاللَّهِ، وَاحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلامِ، اشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَلِأَخيكَ، فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُواسى، فَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً قَتَلَتْكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً ظَلَمَتْكَ، وَلَعَنَ اللَّهُ امَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحارِمَ، وَانْتَهَكَتْ فِيكَ حُرْمَةَ الْإِسْلامِ، فَنِعْمَ الصَّابِرُ الْمُجاهِدُ الْمُحامِى النَّاصِرُ، وَالْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ اخيهِ، الْمُجيبُ الى طاعَةِ رَبِّهِ، الرَّاغِبُ فيما زَهِدَ فيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوابِ الْجَزيلِ، وَالثَّنآءِ الْجَميلِ، فَالْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبآئِكَ فى دار النَّعيمِ، اللهُمَّ انّى تَعَرَّضْتُ لِزِيارَةِ اوْلِيآئِكَ رَغْبَةً فى ثَوابِكَ، وَرَجآءً لِمَغْفِرَتِكَ وَجَزيلِ احْسانِكَ، فَاسْئَلُكَ انْ تُصَلِّىَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ، وَانْ تَجْعَلَ رِزْقى بِهِمْ دآرّاً، وَعَيْشى بِهِمْ قآرّاً، وَزِيارَتى بِهِمْ مَقْبُولَةً، وَحَياتى بِهِمْ طَيِّبَةً، وَادْرِجْنى ادْراجَ الْمُكْرَمينَ، وَاجْعَلْنى مِمَّنْ يَنْقَلِبُ مِنْ زِيارَةِ مَشاهِدِ احِبَّآئِكَ مُنْجِحاً، قَدِ اسْتَوْجَبَ غُفْرانَ الذُّنُوبِ، وَسَتْرَ الْعُيُوبِ، وَكَشْفَ الْكُرُوبِ، انَّكَ اهْلُ التَّقْوى وَاهْلُ الْمَغْفِرَةِ [١].
٣. فإذا أردت وداعه فقل كما ورد عن أبي حمزة الثماليّ أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال: قل:
اسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَاسْتَرْعيكَ، وَاقْرَءُ عَلَيْكَ السَّلامَ، آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَبِكِتابِهِ، وَبِما جاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ، اللهُمَّ اكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدينَ، اللهُمَّ لا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ
[١]. مزار المفيد: ص ١٢٣؛ بحار الأنوار: ج ٩٨، ص ٢١٨ (باختلاف يسير).