المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٦٩٥ - الفصل الثاني تعقيبات الصلاة
الفصل الثاني: تعقيبات الصلاة
يظهر من الروايات أنّ التعقيبات (بالإضافة إلى كمال الصلاة وقبولها) توجب سعة الرزق [١]، والمؤمن كأنه في الصلاة ما دام ذاكراً للَّهبعد الصلاة وله ثوابها [٢] والدعاء عقب الفريضة أكثر استحباباً من النافلة [٣].
قال المرحوم العلّامة المجلسي: إنّ التعقيب هو القرآن والدعاء والذكر المتصل بالصلاة والأفضل أن يكون المعقّب على وضوء مستقبل القبلة. والأحسن أن يجلس على هيئة المستشهد وأن لا يتكلم في أثناء التعقيب لا سيّما في تعقيب صلاة العشاء. وذهب البعض إلى لزوم مراعاة جميع شرائط الصلاة في التعقيب ولكن الظاهر أنّ المرء يثاب ثواب التعقيب في الجملة إذا اشتغل بعد الصلاة بالقرآن والذكر والدعاء ولو ما يشاء [٤].
وقد وردت عدّة أدعية مأثورة عن الأئمّة عليهم السلام في تعقيبات الصلاة لُامور الدنيا والآخرة وحيث إنّ الصلاة أفضل العبادات الجوارحية والبدنية والتعقيبات الواردة لها دور في إكمال الصلاة ورفع نواقصها وسبب رفع الدرجات وغفران الذنوب ومفيدة لقضاء الحاجات، فسنذكر هنا بعض التعقيبات، وهي نوعان:
١. تعقيبات مشتركة.
٢. تعقيبات خاصة.
- چ چ-
[١]. الخصال: ج ٢، ص ٥٠٤، ح ٢؛ بحار الأنوار: ج ٨٢، ص ٣٢١، ح ٦.
[٢]. مفاتيح الجنان: فصل تعقيبات الصلاة.
[٣]. بحار الأنوار: ج ٨٢، ص ٣٢٤، ح ١٧.
[٤]. المصدر السابق: ص ٣١٤- ٣١٧ (بتلخيص).