المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٩ - الزيارة الثانية (الزيارة الجامعة الكبيرة)
مِنْ وِلايَتِكُمْ طيباً لِخُلْقِنا، وَ طَهارَةً لِأَنْفُسِنا، وَ تَزْكِيَةً لَنا، وَكَفَّارَةً لِذُنُوبِنا، فَكُنَّا عِنْدَهُ مُسَلِّمينَ بِفَضْلِكُمْ، وَمَعْرُوفينَ بِتَصْديقِنا ايَّاكُمْ، فَبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ اشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكَرَّمينَ، وَ اعْلى مَنازِلِ الْمُقَرَّبينَ، وَارْفَعَ دَرَجاتِ الْمُرْسَلينَ، حَيْثُ لا يَلْحَقُهُ لاحِقٌ، وَ لا يَفُوقُهُ فآئِقٌ، وَ لا يَسْبِقُهُ سابِقٌ، وَ لا يَطْمَعُ فى ادْراكِهِ طامِعٌ، حَتّى لا يَبْقى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلا نَبِىٌّ مُرْسَلٌ، وَ لا صِدّيقٌ وَ لا شَهيدٌ، وَ لا عالِمٌ وَ لا جاهِلٌ، وَلا دَنِىٌّ وَ لا فاضِلٌ، وَ لا مُؤْمِنٌ صالِحٌ، وَ لا فاجِرٌ طالِحٌ، وَ لا جَبَّارٌ عَنيدٌ، وَ لا شَيْطانٌ مَريدٌ، وَ لا خَلْقٌ فيما بَيْنَ ذلِكَ شَهيدٌ، الَّا عَرَّفَهُمْ جَلالَةَ امْرِكُمْ، وَ عِظَمَ خَطَرِكُمْ، وَ كِبَرَ شَاْنِكُمْ، وَ تَمامَ نُورِكُمْ، وَ صِدْقَ مَقاعِدِكُمْ، وَ ثَباتَ مَقامِكُمْ، وَشَرَفَ مَحَلِّكُمْ وَ مَنْزِلَتِكُمْ عِنْدَهُ، وَ كَرامَتَكُمْ عَلَيْهِ، وَ خاصَّتَكُمْ لَدَيْهِ، وَ قُرْبَ مَنْزِلَتِكُمْ مِنْهُ، بِابى انْتُمْ وَامّى وَ اهْلى وَ مالى وَاسْرَتى، اشْهِدُ اللَّهَ وَ اشْهِدُكُمْ، انّى مُؤْمِنٌ بِكُمْ وَبِما آمَنْتُمْ بِهِ، كافِرٌ بِعَدُوِّكُمْ وَ بِما كَفَرْتُمْ بِهِ، مُسْتَبْصِرٌ بِشَاْنِكُمْ وَبِضَلالَةِ مَنْ خالَفَكُمْ، مُوالٍ لَكُمْ وَ لِأَوْلِيآئِكُمْ، مُبْغِضٌ لِأَعْدآئِكُمْ وَ مُعادٍ لَهُمْ، سِلْمٌ لِمَنْ سالَمَكُمْ، وَ حَرْبٌ لِمَنْ حارَبَكُمْ، مُحَقِّقٌ لِما حَقَّقْتُمْ، مُبْطِلٌ لِما ابْطَلْتُمْ، مُطيعٌ لَكُمْ، عارِفٌ بِحَقِّكُمْ، مُقِرٌّ بِفَضْلِكُمْ، مُحْتَمِلٌ لِعِلْمِكُمْ، مُحْتَجِبٌ بِذِمَّتِكُمْ، مُعْتَرِفٌ بِكُمْ، مُؤْمِنٌ بِايابِكُمْ، مُصَدِّقٌ بِرَجْعَتِكُمْ، مُنْتَظِرٌ لِامْرِكُمْ، مُرْتَقِبٌ لِدَوْلَتِكُمْ، آخِذٌ بِقَوْلِكُمْ، عامِلٌ بِامْرِكُمْ، مُسْتَجيرٌ بِكُمْ، زآئِرٌ لَكُمْ، لائِذٌ عآئِذٌ بِقُبُورِكُمْ، مُسْتَشْفِعٌ الَى اللَّهِ عَزَّوَجَلَّ بِكُمْ، وَ مُتَقَرِّبٌ بِكُمْ الَيْهِ، وَ مُقَدِّمُكُمْ امامَ طَلِبَتى، وَ حَوآئِجى وَارادَتى فى كُلِّ احْوالى وَ امُورى، مُؤْمِنٌ بِسِرِّكُمْ وَعَلانِيَتِكُمْ، وَ شاهِدِكُمْ وَغآئِبِكُمْ، وَ اوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ، وَ مُفَوِّضٌ فى ذلِكَ كُلِّهِ الَيْكُمْ، وَ مُسَلِّمٌ فيهِ مَعَكُمْ، وَقَلْبى لَكُمْ مُسَلِّمٌ [١]، وَ رَاْيى لَكُمْ تَبَعٌ، وَنُصْرَتى لَكُمْ
[١]. في الفقيه: «وقلبي لكم سلم».