المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٥٨ - الزيارة الثانية (الزيارة الجامعة الكبيرة)
الْحَسَنَةِ، وَبَذَلْتُمْ انْفُسَكُمْ فى مَرْضاتِهِ، وَصَبَرْتُمْ عَلى ما اصابَكُمْ فى جَنْبِهِ، وَاقَمْتُمُ الصَّلاةَ، وَآتَيْتُمُ الزَّكاةَ، وَامَرْتُمْ بِالْمَعْرُوفِ، وَنَهَيْتُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَجاهَدْتُمْ فِى اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ، حَتّى اعْلَنْتُمْ دَعْوَتَهُ، وَ بَيَّنْتُمْ فَرآئِضَهُ، وَ اقَمْتُمْ حُدُودَهُ، وَ نَشَرْتُمْ شَرايِعَ احْكامِهِ، وَ سَنَنْتُمْ سُنَّتَهُ، وَ صِرْتُمْ فى ذلِكَ مِنْهُ الَى الرِّضا، وَ سَلَّمْتُمْ لَهُ الْقَضآءَ، وَ صَدَّقْتُمْ مِنْ رُسُلِهِ مَنْ مَضى، فَالرَّاغِبُ عَنْكُمْ مارِقٌ، وَاللّازِمُ لَكُمْ لاحِقٌ، وَ الْمُقَصِّرُ فى حَقِّكُمْ زاهِقٌ، وَالْحَقُّ مَعَكُمْ وَ فيكُمْ وَمِنْكُمْ وَالَيْكُمْ، وَانْتُمْ اهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ، وَميراثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكُمْ، وَ ايابُ الْخَلْقِ الَيْكُمْ، وَحِسابُهُمْ عَلَيْكُمْ، وَفَصْلُ الْخِطابِ عِنْدَكُمْ، وَ آياتُ اللَّهِ لَدَيْكُمْ، وَ عَزآئِمُهُ فيكُمْ، وَ نُورُهُ وَ بُرْهانُهُ عِنْدَكُمْ، وَ امْرُهُ الَيْكُمْ، مَنْ والاكُمْ فَقَدْ والَى اللَّهَ، وَ مَنْ عاداكُمْ فَقَدْ عادَ اللَّهَ، وَ مَنْ احَبَّكُمْ فَقَدْ احَبَّ اللَّهَ، وَمَنْ ابْغَضَكُمْ فَقَدْ ابْغَضَ اللَّهَ، وَمَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ فَقَدِ اعْتَصَمَ بِاللَّهِ، انْتُمُ الصِّراطُ الْأَقْوَمُ، وَشُهَدآءُ دارِ الْفَنآءِ، وَشُفَعآءُ دارِ الْبَقآءِ، وَالرَّحْمَةُ الْمَوْصُولَةُ، وَالْأيَةُ الْمَخْزُونَةُ، وَالْأَمانَةُ الْمُحْفُوظَةُ، وَالْبابُ الْمُبْتَلى بِهِ النَّاسُ، مَنْ اتيكُمْ نَجى، وَمَنْ لَمْ يَاْتِكُمْ هَلَكَ، الَى اللَّهِ تَدْعُونَ، وَعَلَيْهِ تَدُلُّونَ، وَبِهِ تُؤْمِنُونَ، وَلَهُ تُسَلِّمُونَ، وَبِامْرِهِ تَعْمَلُونَ، وَالى سَبيلِهِ تُرْشِدُونَ، وَبِقَوْلِهِ تَحْكُمُونَ، سَعِدَ مَنْ والاكُمْ، وَ هَلَكَ مَنْ عاداكُمْ، وَ خابَ مَنْ جَحَدَكُمْ، وَ ضَلَّ مَنْ فارَقَكُمْ، وَ فازَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكُمْ، وَ امِنَ مَنْ لَجَا الَيْكُمْ، وَسَلِمَ مَنْ صَدَّقَكُمْ، وَهُدِىَ مَنِ اعْتَصَمَ بِكُمْ، مَنِ اتَّبَعَكُمْ فَالْجَنَّةُ مَاْويهُ، وَ مَنْ خالَفَكُمْ فَالنَّارُ مَثْويهُ، وَ مَنْ جَحَدَكُمْ كافِرٌ، وَ مَنْ حارَبَكُمْ مُشْرِكٌ، وَمَنْ رَدَّ عَلَيْكُمْ فى اسْفَلِ دَرَكٍ مِنَ الْجَحيمِ، اشْهَدُ انَّ هذا سابِقٌ لَكُمْ فيما مَضى، وَجارٍ لَكُمْ فيما بَقِىَ، وَ انَّ ارْواحَكُمْ وَ نُورَكُمْ وَ طينَتَكُمْ واحِدَةٌ، طابَتْ وَ طَهُرَتْ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ، خَلَقَكُمُ اللَّهُ انْواراً، فَجَعَلَكُمْ بِعَرْشِهِ مُحْدِقينَ، حَتّى مَنَّ عَلَيْنا بِكُمْ، فَجَعَلَكُمْ فى بُيُوتٍ اذِنَ اللَّهُ انْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فيهَا اسْمُهُ، وَجَعَلَ صَلَواتَنا عَلَيْكُمْ، وَما خَصَّنا بِهِ