المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٩٤ - دعاء أبو حمزة الثماليّ
فَكَيْفَ سَيِّدى بِمَنْ سَئَلَكَ وَايْقَنَ انَّ الْخَلْقَ لَكَ، وَالْأَمْرَ الَيْكَ، تَبارَكْتَ وَتَعالَيْتَ يا رَبَالْعالَمينَ، سَيِّدى عَبْدُكَ بِبابِكَ، اقامَتْهُ الْخَصاصَةُ بَيْنَ يَدَيْكَ، يَقْرَعُ بابَ احْسانِكَ بِدُعآئِهِ [١]، فَلا تُعْرِضْ بِوَجْهِكَ الْكَريمِ عَنّى، وَاقْبَلْ مِنّى ما اقُولُ، فَقَدْ دَعَوْتُكَ بِهذَا الدُّعاءِ، وَا نَا ارْجُو انْ لا تَرُدَّنى، مَعْرِفَةً مِنّى بِرَاْفَتِكَ وَرَحْمَتِكَ، الهى انْتَ الَّذى لا يُحْفيكَ سآئِلٌ، وَلا يَنْقُصُكَ نآئِلٌ، انْتَ كَما تَقُولُ وَفَوْقَ ما نَقُولُ، اللَّهُمَّ انّى اسْئَلُكَ صَبْراً جَميلًا، وَفَرَجاً قَريباً، وَقَوْلًا صادِقاً، وَاجْراً عَظيماً، اسْئَلُكَ يا رَبِّ مِنَ الْخَيْرِ كُلِّهِ، ما عَلِمْتُ مِنْهُ وَما لَمْ اعْلَمْ، اسْئَلُكَ اللَّهُمَّ مِنْ خَيْرِ ما سَئَلَكَ مِنْهُ عِبادُكَ الصَّالِحُونَ، يا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ، وَاجْوَدَ مَنْ اعْطى، اعْطِنى سُؤْلى فى نَفْسى وَاهْلى، وَوالِدىَّ وَوُلْدى، وَاهْلِ حُزانَتى وَاخْوانى فيكَ، وَارْغِدْ عَيْشى، وَاظْهِرْ مُرُوَّتى، وَاصْلِحْ جَميعَ احْوالى، وَاجْعَلْنى مِمَّنْ اطَلْتَ عُمْرَهُ، وَحَسَّنْتَ عَمَلَهُ، وَاتْمَمْتَ عَلَيْهِ نِعْمَتَكَ، وَرَضيتَ عَنْهُ، وَاحْيَيْتَهُ حَياةً طَيِّبَةً فى ادْوَمِ السُّرُورِ، وَاسْبَغِ الْكَرامَةِ، وَاتَمِّ الْعَيْشِ، انَّكَ تَفْعَلُ ما تَشآءُ، وَلا يَفْعَلُ ما يَشآءُ غَيْرُكَ، اللهُمَّ خُصَّنى مِنْكَ بِخاصَّةِ ذِكْرِكَ، وَلا تَجْعَلْ شَيْئاً مِمَّا اتَقَرَّبُ بِهِ فى آناءِ اللَّيْلِ وَاطْرافِ النَّهارِ رِيآءً وَلا سُمْعَةً، وَلا اشَراً وَلا بَطَراً، وَاجْعَلْنى لَكَ مِنَ الْخاشِعينَ، اللهُمَّ اعْطِنى السِّعَةَ فِى الرِّزْقِ، وَالْأَمْنَ فِى الْوَطَنِ، وَقُرَّةَ الْعَيْنِ فِى الْأَهْلِ وَالْمالِ وَالْوَلَدِ، وَالْمُقامَ فى نِعَمِكَ عِنْدى، وَالصِّحَّةَ فِى الْجِسْمِ، وَالْقُوَّةَ فِى الْبَدَنِ، وَالسَّلامَةَ فِى الدّينِ، وَاسْتَعْمِلْنى بِطاعَتِكَ وَطاعَةِ رَسُولِكَ، مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ابَداً مَا اسْتَعْمَرْتَنى، وَاجْعَلْنى مِنْ اوْفَرِ عِبادِكَ عِنْدَكَ نَصيباً فى كُلِّ خَيْرٍ انْزَلْتَهُ، وَتُنْزِلُهُ فى شَهْرِ رَمَضانَ، فى لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَما انْتَ مُنْزِلُهُ فى كُلِّ سَنَةٍ مِنْ رَحْمَةٍ تَنْشُرُها، وَعافِيَةٍ تُلْبِسُها، وَبَلِيَّةٍ تَدْفَعُها، وَحَسَناتٍ تَتَقَبَّلُها،
[١]. في مصباح المتهجّد «وَيَسْتَعْطِفُ جَميلَ نَظَرِكَ بِمَكْنُونِ رَجائِهِ».