المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٧٣ - الأعمال المشتركة لشهر رمضان المبارك
دَرَجَتى، وَتَرْزُقُنى انْ اغُضَّ بَصَرى، وَانْ احْفَظَ فَرْجى، وَانْ اكُفَّ بِها عَنْ جَميعِ مَحارِمِكَ، حَتّى لايَكُونَ شَىْءٌ آثَرَ عِنْدى مِنْ طاعَتِكَ وَخَشْيَتِكَ، وَالْعَمَلِ بِما احْبَبْتَ، وَالتَّرْكِ لِما كَرِهْتَ وَنَهَيْتَ عَنْهُ، وَاجْعَلْ ذلِكَ فى يُسْرٍ وَيَسارٍ وَعافِيَةٍ، وَاوْزِعْنى شُكْرَ ما انْعَمْتَ بِهِ عَلَىَّ، وَاسْئَلُكَ انْ تَجْعَلَ وَفاتى قَتْلًا فى سَبيلِكَ تَحْتَ رايَةِ نَبِيِّكَ مَعَ اوْلِيآئِكَ، وَاسْئَلُكَ انْ تَقْتُلَ بى اعْدآئَكَ وَاعْدآءَ رَسُولِكَ، وَاسْئَلُكَ انْ تُكْرِمَنى بِهَوانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ، وَلا تُهِنّى بِكَرامَةِ احَدٍ مِنْ اوْلِيآئِكَ، اللهُمَّ اجْعَلْ لى مَعَ الرَّسُولِ سَبيلًا، حَسْبِىَ اللَّهُ ما شآءَ اللَّهُ [١].
وروى السيّد ابن طاووس في الإقبال عن أبي بصير أنّ الإمام الصادق عليه السلام قال:
«ادْعُ للحَجِّ فِي لَيالِي شَهْرِ رَمَضانَ بَعْدَ المَغْرِبِ» [٢].
وقال الكفعمي في البلد الأمين: يستحبّ الدعاء به في كلّ يوم من رمضان وفي أوّل ليلة منه [٣].
٤. أفضل الأعمال في ليالي شهر رمضان وأيّامه هو تلاوة القرآن الكريم ففيه كان نزول القرآن. وجاء في الحديث:
«إنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ رَبِيعاً وَرَبِيعُ القُرآنِ هو شَهْرُ رَمَضَانَ»
ويستحبّ ختم القرآن ختمة واحدة في كلّ شهر وأقل ما روي في ذلك هو ختمه في كلّ ستة أيّام وأمّا في شهر رمضان فختمه كلّ ثلاثة أيّام ويحسن إن تيسّر له أن يختمه ختمة في كلّ يوم [٤].
لاشكّ في أنّ من ليس له معرفة بمفاهيم القرآن ومضمونه ينبغي له تدبّر محتوى الآيات والتتلمذ على القرآن مهما قرأ منه قليلًا، كما أنّ من الضروريّ تشكيل جلسات التفسير لفهم هدى القرآن بهذا الخصوص.
قال العلّامة المجلسيّ: لو أهدى ثواب الختم للنّبيّ صلى الله عليه و آله وفاطمة الزهراء عليها السلام أو أحد الأئمّة عليهم السلام (أو لإمام العصر عليه السلام) فإنّ ثوابها أكثر [٥]. ويظهر من الرواية أنّ ثواب مثل هذا الشخص في يوم القيامة أن يكون في ظلّهم عليهم السلام [٦].
[١]. الكافي: ج ٤، ص ٧٤، ح ٦.
[٢]. إقبال الأعمال: ص ٢٤.
[٣]. البلد الأمين: ص ٢٢٢.
[٤]. زاد المعاد: ص ١٠٩.
[٥]. المصدر السابق.
[٦]. إقبال الأعمال: ص ١١٠.