المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٩٦ - أعمال يوم عيد الغدير
جَعَلْتَنى مِنْ اهْلِ اجابَتِكَ، وَاهْلِ دِينِكَ وَاهْلِ دَعْوَتِكَ، وَوَفَّقْتَنى لِذلِكَ فى مُبْتَدَءِ خَلْقى، تَفَضُّلًا مِنْكَ وَكَرَماً وَجُوداً، ثُمَّ ارْدَفْتَ الْفَضْلَ فَضْلًا، وَالْجُودَ جُوداً، وَالْكَرَمَ كَرَماً، رَاْفَةً مِنْكَ وَرَحْمَةً، الى انْ جَدَّدْتَ ذلِكَ الْعَهْدَ لى تَجْديداً بَعْدَ تَجديدِكَ خَلْقى، وَكُنْتُ نَسْياً مَنْسِيّاً ناسِياً ساهِياً غافِلًا، فَاتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ بِانْ ذَكَّرْتَنى ذلِكَ، وَمَنَنْتَ بِهِ عَلَىَّ، وَهَدَيْتَنى لَهُ، فَلْيَكُنْ مِنْ شَاْنِكَ يا الهى وَسَيِّدى وَمَولاىَ انْ تُتِمَّ لى ذلِكَ، وَلا تَسْلُبَنيهِ حَتّى تَتَوَفَّانى عَلى ذلِكَ، وَانتَ عَنّى راضٍ، فَانَّكَ احَقُّ الْمُنعِمينَ انْ تُتِمَّ نِعمَتَكَ عَلَىَّ، اللهُمَّ سَمِعْنا وَاطَعْنا وَاجَبْنا داعِيَكَ بِمَنِّكَ، فَلَكَ الْحَمْدُ غُفْرانَكَ رَبَّنا وَالَيْكَ الْمَصيرُ، امَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ لا شَريكَ لَهُ، وَبِرَسُولِهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ، وَصَدَّقْنا وَاجَبْنا داعِىَ اللَّهِ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ فى مُوالاةِ مَوْلينا وَمَوْلَى الْمُؤْمِنينَ، اميرِ الْمُؤْمِنينَ عَلِىِّ بْنِ ابيطالِبٍ، عَبْدِاللَّهِ وَاخى رَسُولِهِ، وَالصِّدِّيقِ الْأَكْبَرِ، وَالْحُجَّةِ عَلى بَرِيَّتِهِ، المُؤَيِّدِ بِهِ نَبِيَّهُ وَدينَهُ الْحَقَّ الْمُبينَ، عَلَماً لِدينِ اللَّهِ، وَخازِناً لِعِلْمِهِ، وَعَيْبَةَ غَيْبِ اللَّهِ، وَمَوْضِعَ سِرِّ اللَّهِ، وَامينَ اللَّهِ عَلى خَلْقِهِ، وَشاهِدَهُ فى بَرِيَّتِهِ، اللهُمَّ رَبَّنا انَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادى لِلْإيمانِ، انْ امِنُوا بِرَبِّكُمْ فامَنَّا، رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا، وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا، وَتَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ، رَبَّنا وَ اتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ، وَلا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيمَةِ، انَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادَ، فَانَّا يا رَبَّنا بِمَنِّكَ وَلُطْفِكَ اجَبْنا داعِيَكَ، وَاتَّبَعْنَا الرَّسُولَ وَصَدَّقْناهُ، وَصَدَّقْنا مَوْلَى الْمُؤْمِنينَ، وَكَفَرْنا بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ، فَوَلِّنا ما تَوَلَّيْنا، وَاحْشُرْنا مَعَ ائِمَّتِنا، فَانَّا بِهِمْ مُؤْمِنُونَ مُوقِنُونَ، وَلَهُمْ مُسَلِّمُونَ، امَنَّا بِسِرِّهِمْ وَعَلانِيَتِهِمْ، وَشاهِدِهِمْ وَغائِبِهِمْ، وَحَيِّهِمْ وَمَيِّتِهِمْ، وَرَضينا بِهِمْ ائِمَّةً وَقادَةً وَسادَةً، وَحَسْبُنا بِهِمْ بَيْنَنا وَبَيْنَ اللَّهِ دُونَ خَلْقِهِ، لا نَبْتَغى بِهِمْ بَدَلًا، وَلا نَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِمْ وَليجَةً، وَبَرِئْنا الَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً مِنَ الْجِنِ