المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٥٧٨ - دعاء يوم عرفة
بِعَجائِبِ حِكْمَتِكَ، وَايْقَظْتَنى لِما ذَرَاْتَ فى سَمآئِكَوَارْضِكَ مِنْ بَدائِعِ خَلْقِكَ، وَنَبَّهْتَنى لِشُكْرِكَ وَذِكْرِكَ، وَاوجَبْتَ عَلَىَّ طاعَتَكَ وَعِبادَتَكَ، وَفَهَّمْتَنى ما جآءَتْ بِهِ رُسُلُكَ، وَيَسَّرْتَ لى تَقَبُّلَ مَرْضاتِكَ، وَمَنَنْتَ عَلَىَّ فى جَميعِ ذلِكَ بِعَوْنِكَ وَلُطْفِكَ، ثُمَّ اذْ خَلَقْتَنى مِنْ خَيْرِالثَّرى، لَمْ تَرْضَ لى يا الهى نِعْمَةً دُونَ اخرى، وَرَزَقْتَنى مِنْانواعِ الْمَعاشِ، وَصُنُوفِ الرِّياشِ، بِمَنِّكَ الْعَظيمِ الْأَعْظَمِ عَلَىَّ، وَاحْسانِكَ الْقَديمِ الَىَّ، حَتّى اذا اتْمَمْتَ عَلَىَّ جَميعَالنِّعَمِ، وَصَرَفْتَ عَنّى كُلَّ النِّقَمِ، لَمْ يَمْنَعْكَ جَهْلى وَجُرْأَتى عَلَيْكَ، انْ دَلَلْتَنى الى ما يُقَرِّبُنى الَيْكَ، وَوَفَّقْتَنى لِما يُزْلِفُنى لَدَيْكَ، فَانْ دَعَوْتُكَاجَبْتَنى، وَانْ سَئَلْتُكَاعْطَيْتَنى، وَانْاطَعْتُكَ شَكَرْتَنى، وَانْ شَكَرْتُكَ زِدْتَنى، كُلُّ ذلِكَ اكْمالٌ لِأَنْعُمِكَ عَلَىَّ، وَاحْسانِكَ الَىَّ، فَسُبْحانَكَ سُبْحانَكَ مِنْ مُبْدِئٍ مُعيدٍ حَميدٍ مَجيدٍ، تَقَدَّسَتْ اسْمآؤُكَ، وَعَظُمَتْ الآؤُكَ، فَأَىُ نِعَمِكَ يا الهى احْصى عَدَداً وَذِكْراً، أَمْ اىُّ عَطاياكَ أَقُومُ بِها شُكْراً، وَهِىَ يا رَبِّ اكْثَرُ مِنْ انْ يُحْصِيَهَا الْعآدُّونَ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحافِظُونَ، ثُمَّ ما صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّى اللَّهُمَّ مِنَ الضُرِّ وَالضَّرَّآءِ، أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لى مِنَ الْعافِيَةِ وَالسَّرَّآءِ.
-*-*-*-
وَا نَا اشْهَدُ يا الهى بِحَقيقَةِ ايمانى، وَعَقْدِ عَزَماتِ يَقينى، وَخالِصِ صَريحِ تَوْحيدى، وَباطِنِ مَكْنُونِ ضَميرى، وَعَلائِقِ مَجارى نُورِ بَصَرى، وَاساريرِ صَفْحَةِ جَبينى، وَخُرْقِ مَسارِبِ نَفْسى، وَخَذاريفِ مارِنِ عِرْنينى، وَمَسارِبِ سِماخِ سَمْعى، وَما ضُمَّتْ وَاطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتاىَ، وَحَرَكاتِ لَفْظِ لِسانى، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمى وَفَكّى، وَمَنابِتِ اضْراسى، وَمَساغِ مَطْعَمى وَمَشْرَبى، وَحِمالَةِ امِّ رَأْسى، وَبُلُوعِ فارِغِ حَبآئِلِ عُنُقى، وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تامُورُ صَدْرى، وَحمائِلِ حَبْلِ وَتينى، وَنِياطِ حِجابِ قَلْبى، وَأَفْلاذِ حَواشى كَبِدى، وَما حَوَتْهُ شَراسيفُ