المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٣٤٩ - الدعاء الرابع
دَيَّاراً، وَ لا تُبْقى لَهُمْ آثاراً، اللهُمَّ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلادَكَ، وَاشْفِ مِنْهُمْ عِبادَكَ، وَاعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنينَ، وَاحْىِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلينَ، وَ دارِسَ حُكْمِ النَّبِيّينَ، وَجَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحى مِنْ دينِكَ، وَبُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ، حَتّى تُعيدَ دينَكَ بِهِ، وَعَلى يَدَيْهِ جَديداً غَضّاً مَحْضاً صَحيحاً لا عِوَجَ فيهِ، وَلا بِدْعَةَ مَعَهُ، وَحَتّى تُنيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ، وَتُطْفِئَ بِهِ نيرانَ الْكُفْرِ، وَتوُضِحَ بِهِ مَعاقِدَ الْحَقِّ، وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ، فَانَّهُ عَبْدُكَ الَّذىِ اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ، وَاصْطَفَيْتَهُ عَلى غَيْبِكَ، وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ، وَبَرَّاْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ، وَطَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ، وَسَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ، اللهُمَّ فَانَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيمَةِ، وَيَوْمَ حُلُولِ الطَّآمَّةِ، انَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً، وَ لا اتى حُوباً، وَ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً، وَلَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طاعَةً، وَلَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً، وَلَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَريضَةً، وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَريعَةً، وَانَّهُ الْهادِى الْمُهْتَدِى الطَّاهِرُ، التَّقِىُّ النَّقِىُّ، الرَّضِىُّ الزَّكِىُّ، اللهُمَّ اعْطِهِ فى نَفْسِهِ وَاهْلِهِ وَوَلَدِهِ، وَذُرِّيَّتِهِ وَامَّتِهِ، وَ جَميعِ رَعِيَّتِهِ ما تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ، وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ، وَتَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكاتِ كُلِّها، قَريبِها وَبَعيدِها، وَ عَزيزِها وَ ذَليلِها، حَتّى تُجْرِىَ حُكْمَهُ عَلى كُلِّ حُكْمٍ، وَتَغْلِبَ بِحَقِّهِ كُلَّ باطِلٍ، اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنا عَلى يَدَيْهِ مِنْهاجَ الْهُدى، وَالْمَحَجَّةَ الْعُظْمى، وَالطَّريقَةَ الْوُسْطَى الَّتى يَرْجِعُ الَيْهَا الْغالى، وَيَلْحَقُ بِهَا التَّالى، وَقَوِّنا عَلى طاعَتِهِ، وَثَبِّتْنا عَلى مُشايَعَتِهِ، وَامْنُنْ عَلَيْنا بِمُتابَعَتِهِ، وَاجْعَلْنا فى حِزْبِهِ الْقَوَّامينَ بِامْرِهِ، الصَّابِرينَ مَعَهُ، الطَّالِبينَ رِضاكَ بِمُناصَحَتِهِ، حَتّى تَحْشُرَنا يَوْمَ الْقِيمَةِ فى انْصارِهِ وَاعْوانِهِ، وَمُقَوِّيَةِ سُلْطانِهِ، اللهُمَّ وَ اجْعَلْ ذلِكَ لَنا خالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَشُبْهَةٍ، وَ رِياءٍ وَسُمْعَةٍ، حَتّى لا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ، وَلا نَطْلُبَ بِهِ الَّا وَجْهَكَ، وَحَتّى تُحِلَّنا مَحَلَّهُ، وَ تَجْعَلَنا فِى الْجَنَّةِ مَعَهُ، وَ اعِذْنا مِنَ السَّاْمَةِ وَالْكَسَلِ وَالْفَتْرَةِ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدينِكَ، وَتُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ، وَلا تَسْتَبْدِلْ بِنا غَيْرَنا، فَانَ