المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٥ - الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان
ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وأهْوى ثانِياً إلى السُّجودِ ويَقولُ
: اعُوذُ بُنُورِ وَجْهِكَ الَّذى اضائَتْ لَهُ السَّمواتُ وَالْأَرَضُونَ، وَانْكَشَفَتْ لَهُ الظُّلُماتُ، وَصَلَحَ عَلَيْهِ امْرُ الْأَوَّلينَ وَالْأخِرينَ، مِنْ فُجأَةِ نَقِمَتِكَ، وَمِنْ تَحْويلِ عافِيَتِكَ، وَمِنْ زَوالِ نِعْمَتِكَ، اللهُمَّ ارْزُقْنى قَلْباً تَقِيّاً نَقِيّاً، وَمِنَ الشِّرْكِ بَريئاً، لا كافِراً ولا شَقِيّاً.
ثُمَّ عَفَّرَ خَدَّيْهِ فِي التُّرابِ وقال:
عَفَّرْتُ وَجْهى فِى التُّرابِ، وَحُقَّ لى انْ اسْجُدَ لَكَ.
فَلمّا هَمَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله بالانْصِرافِ هَرْوَلَتْ إلى فِراشِها. وأتى النَّبيُّ صلى الله عليه و آله إلى الفِراشِ وسَمِعَها تَتَنَفَّسُ أنْفاساً عالِيَةً فَقالَ لَها: ما هذا النَّفَسُ العالِي؟ تَعْلَمِينَ أيَّ لَيْلَةٍ هذِه؟ لَيْلة النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ فِيها تُقْسَمُ الأرْزاقُ وفِيها تُكْتَبُ الآجَالُ وفِيها يُكْتَبُ وَفْدُ الحاجِّ وأنَّ اللَّهَ لَيَغْفِرُ لِلْكَثِيرِ ويُنَزِّلُ اللَّهُ مَلائِكَةً مِن السَّماءِ إلى الأرْضِ بِمَكَّةَ» [١].
-
چ چ-
الرابع عشر: أن يصلّي صلاة جعفر الطيّار كما روى الشيخ عن الرضا عليه السلام في أعمال هذه الليلة [٢] (سيرد شرح تلك الصلوات المستحبّة، ص ٧٤٠).
الخامس عشر: أن يأتي بما ورد في هذه الليلة من الصلوات وهي كثيرة، منها: ما رواه ممّن يوثق بهم ويعتمد عليهم عن الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام قالا:
«إذا كانَتْ لَيْلَةُ النِّصْفِ مِنْ شَعْبانَ فَصَلِّ أرْبَعَ رَكَعاتٍ (كُلَّ رَكْعَتَيْنِ بِسَلامٍ) تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الحَمْدُ مَرَّةً وقُلْ هُوَ اللَّهُ أحَدٌ مائَةَ مَرَّةً فإذا فَرَغْتَ فقل:
اللهُمَّ انّى الَيْكَ فَقيرٌ، وَمِنْ عَذابكَ خائِفٌ مُسْتَجيرٌ، اللهُمَّ لا تُبَدِّلْ اسْمى، وَلا تُغَيِّرْ جِسْمى، وَلاتَجْهَدْ بَلائى، وَلاتُشْمِتْ بى اعْدآئى، اعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عِقابِكَ، وَاعُوذُ بِرَحْمَتِكَ مِنْ عَذابِكَ، وَاعُوذُ بِرِضاكَ مِنْ سَخَطِكَ، وَاعُوذُبِكَ مِنْكَ، جَلَّ ثَنآؤُكَ، انْتَ كَما اثْنَيْتَ عَلى نَفْسِكَ، وَفَوْقَ ما يَقُولُ الْقآئِلُونَ» [٣].
[١]. إقبال الأعمال: ص ٧٠٢؛ بحار الأنوار: ج ٩٥، ص ٤١٦.
[٢]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣٨.
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣٠؛ بحار الأنوار: ج ٩٤، ص ٨٨.