المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٤ - الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان
الحادي عشر: قال الشيخ الطوسي والسيّد ابن طاووس يقال في هذه الليلة:
الهى تَعَرَّضَ لَكَ فى هذَا اللَّيْلِ الْمُتَعَرِّضُونَ، وَقَصَدَكَ فيهَا الْقاصِدُونَ، وَامَّلَ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ الطَّالِبُونَ، وَلَكَ فى هذَا اللَّيْلِ نَفَحاتٌ وَجَوآئِزُ، وَعَطايا وَمَواهِبُ، تَمُنُّ بِها عَلى مَنْ تَشآءُ مِنْ عِبادِكَ، وَتَمْنَعُها مَنْ لَمْ تَسْبِقْ لَهُ الْعِنايَةُ مِنْكَ، وَها انَا ذا عُبَيْدُكَ الْفَقيرُ الَيْكَ، الْمُؤَمِّلُ فَضْلَكَ وَمَعْرُوفَكَ، فَانْ كُنْتَ يا مَولاىَ تَفَضَّلْتَ فى هذِهِ اللَّيْلَةِ عَلى احَدٍ مِنْ خَلْقِكَ، وَعُدْتَ عَلَيْهِ بِعائِدَةٍ مِنْ عَطْفِكَ، فَصَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ، الطَّيِّبينَ الطَّاهِرينَ، الْخَيِّرينَ الْفاضِلينَ، وَجُدْ عَلَىَّ بِطَوْلِكَ وَمَعْرُوفِكَ يا رَبَّ الْعالَمينَ، وَصَلَّى اللَّهُ عَلى مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبيّينَ وَآلِهِ الطَّاهِرينَ، وَسَلَّمَ تَسْليماً، انَّ اللَّهَ حَميدٌ مَجيدٌ، اللَّهُمَّ انّى ادْعُوكَ كَما امَرْتَ، فَاسْتَجِبْ لى كَما وَعَدْتَ، انَّكَ لا تُخْلِفُ الْميعادَ [١].
وهذا دعاء يُدعى به في الأسحارِ عَقِيب صَلاة الشّفع [٢].
-*-*-*-
الثاني عشر: أن يدعو بعد كلّ ركعتين من صلاة الليل وبعد الشفع والوتر بما رواه الشيخ الطوسي والسيّد ابن طاووس [٣].
الثالث عشر: أن يسجد السجدات ويدعو بالدعوات المأثورة عن النَّبيِّ صلى الله عليه و آله ومنها: ما رواه أبان ابن تغلب عن الإمام الصادق عليه السلام:
«كانَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه و آله عِنْدَ إحدى أزْواجِه فَلَمّا انْتَصَفَ لَيْلُ النِّصْفِ مِن شَعْبانَ قام صلى الله عليه و آله عن فِراشِها فَلمّا انْتَبَهَتْ قامَت ... وتَلَفَّقَتْ بِشَمْلَتِها ... فإذا رسولُ اللَّه صلى الله عليه و آله ساجِدٌ كَثَوْبٍ مُتَلَبِّدٍ بِوَجْهِ الأرْضِ فَدَنَتْ مِنهُ قَرِيباً فَسَمِعَتْهُ يَقُولُ
: سَجَدَ لَكَ سَوادى وَخَيالى، وَآمَنَ بِكَ فُؤادى، هذِهِ يَداىَ وَماجَنَيْتُهُ عَلى نَفْسى، يا عَظيمُ تُرْجى لِكُلِّ عَظيمٍ، اغْفِرْ لِىَ الْعَظيمَ، فَانَّهُ لايَغْفِرُ الذَّنْبَ الْعَظيمَ الَّا الرَّبُّ الْعَظيمُ.
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣٣؛ بحار الأنوار: ج ٩٥، ص ٤١١؛ إقبال الأعمال: ص ٦٩٧.
[٢]. مصباح الكفعمي: ص ٥١.
[٣]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣٣؛ إقبال الأعمال: ص ٧١٦.