المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٤٦٣ - الأعمال الخاصّة بليالي وأيّام شهر شعبان
وَلَجَاْتُ الَيْكَ فى سَتْرِ عُيُوبى، اللهُمَّ فَجُدْ عَلَىَّ بِكَرَمِكَ وَفَضْلِكَ، وَاحْطُطْ خَطاياىَ بِحِلْمِكَ وَعَفْوِكَ، وَتَغَمَّدْنى فى هذِهِاللَّيْلَةِ بِسابِغِ كَرامَتِكَ، وَاجْعَلْنى فيها مِنْ اوْلِيآئِكَ الَّذينَ اجْتَبَيْتَهُمْ لِطاعَتِكَ، وَاخْتَرْتَهُمْ لِعِبادَتِكَ، وَجَعَلْتَهُمْ خالِصَتَكَ وَصَفْوَتَكَ، اللهُمَّ اجْعَلْنى مِمَّنْ سَعَدَ جَدُّهُ، وَتَوَفَّرَ مِنَ الْخَيْراتِ حَظُّهُ، وَاجْعَلْنى مِمَّنْ سَلِمَ فَنَعِمَ، وَفازَ فَغَنِمَ، وَاكْفِنى شَرَّ ما اسْلَفْتُ، وَاعْصِمْنى مِنَ الْإِزدِيادِ فى مَعْصِيَتكَ، وَحَبِّبْ الَىَّ طاعَتَكَ، وَما يُقَرِّبُنى مِنْكَ، وَيُزْلِفُنى عِنْدَكَ، سَيِّدى الَيْكَ يَلْجَأُ الْهارِبُ، وَمِنْكَ يَلْتَمِسُ الطَّالِبُ، وَعَلى كَرَمِكَ يُعَوِّلُ الْمُسْتَقيلُ التَّائِبُ، ادَّبْتَ عِبادَكَ بالتَّكَرُّمِ، وَانْتَ اكْرَمُ الْأَكْرَمينَ، وَامَرْتَ بِالْعَفْوِ عِبادَكَ، وَانْتَ الْغَفُورُ الرَّحيمُ، اللّهُمَّ فَلا تَحْرِمْنى ما رَجَوْتُ مِنْ كَرَمِكَ، وَلا تُؤْيِسْنى مِنْ سابِغِ نِعَمِكَ، وَلا تُخَيِّبْنى مِنْ جَزيلِ قِسَمِكَ فى هذِهِ اللَّيْلَةِ لِأَهْلِ طاعَتِكَ، وَاجْعَلْنى فى جُنَّةٍ مِنْ شِرارِ بَرِيَّتِكَ، رَبِّ انْ لَمْ اكُنْ مِنْ اهْلِ ذلِكَ، فَانْتَ اهْلُ الْكَرَمِ وَالْعَفْوِ وَالْمَغْفِرَةِ، وَجُدْ عَلَىَّ بِما انْتَ اهْلُهُ لا بِما اسْتَحِقُّهُ، فَقَدْ حَسُنَ ظَنّى بِكَ، وَتَحَقَّقَ رَجآئى لَكَ، وَعَلِقَتْ نَفْسى بِكَرَمِكَ، فَانْتَ ارْحَمُ الرَّاحِمينَ، وَاكْرَمُ الْأَكْرَمينَ، اللهُمَّ وَاخْصُصْنى مِنْ كَرَمِكَ بِجَزيلِ قِسَمِكَ، وَاعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَاغْفِر لِىَ الذَّنْبَ الَّذى يَحْبِسُ عَلَىَّ الْخُلُقَ، وَيُضَيِّقُ عَلَىَّ الرِّزْقَ، حَتّى اقُومَ بِصالِحِ رِضاكَ، وَانْعَمَ بِجَزيلِ عَطآئِكَ، وَاسْعَدَ بِسابِغِ نَعْمآئِكَ، فَقَدْ لُذْتُ بِحَرَمِكَ، وَتَعَرَّضْتُ لِكَرَمِكَ، وَاسْتَعَذْتُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ، وَبِحِلْمِكَ مِنْ غَضَبِكَ، فَجُدْ بِما سَئَلْتُكَ، وَانِلْ مَا الْتَمَسْتُ مِنْكَ، اسْئَلُكَ بِكَ لا بِشَىْءٍ هُوَ اعْظَمُ مِنْكَ.
ثُمّ تَسجُدُ وتَقولُ يا رَبِّ عشرين مرَّةً يا اللَّهُ سَبْعَ مَرّاتٍ لا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ الَّا بِاللَّهِ سَبْعَ مَرّاتٍ ما شآءَ اللَّهُ عَشْرَ مَرّاتٍ لا قُوّةَ الَّا بِاللَّهِ عَشْرَ مَرّاتٍ ثُمّ تُصَلّي على النَّبِيِّ صلى الله عليه و آله وتَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَوَاللَّهِ لَو سَأَلْتَ بِها بِعَدَدِ القَطْرِ لَبَلَّغَكَ اللَّهُ عزَّوجَلَّ إيّاها بِكَرَمِه وفَضْلهِ» [١].
[١]. مصباح المتهجّد: ص ٨٣١؛ بحار الأنوار: ج ٩٥، ص ٤٠٩ (باختلاف يسير).