المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٢ - فضيلة ماء الفرات
ومن أعظَمِ عليَّ حقّاً منّك؟ قال:
«الحُسَينُ بنُ عَليٍّ عليهما السلام، ألَا أتَيْتَ الحُسَينَ عليه السلام فدَعَوْتَ اللَّهَ عِندَهُ وَشَكَوْتَ إليه حَوائِجَك» [١].
جاء في الروايات [٢] أنّ اللَّه أعطى الحسين عليه السلام بقتله:
«أرْبَع خِصالٍ: جَعَلَ الشِّفاءَ فِي تُرْبَتِهِ،
وإجابَةَ الدُّعاءِ تَحتَ قُبَّتِهِ وَالائِمّةَ مِن ذُريّتِه وأن لا يَعدَّ أيّام زائريهِ مِن أعْمارِهِم» [٣]
. ذكر الشيخ عباس القمي رحمه الله إنّ ما صرّحت به الروايات من إجابة الدعاء:
«تَحْتَ قُبَّتِهِ»
من الامور التي أعطاها اللَّه الحسين عليه السلام ولذلك ينبغي أن يغتنم الزائر ذلك فيجدّ بالتضرع والدعاء والإنابة ويتوسّل إلى اللَّه بأفضل الأدعية. ونشير هنا إلى أربعة منها:
أوّلًا: الدعاء الوارد في زيارة أمين اللَّه (ص ١٧٤) إلى جانب هذه الزيارة (التي تعتبر كما مضى من الزيارات المطلقة لأميرالمؤمنين والمعتبرة) فيزور بها الإمام الحسين عليه السلام، فكما أسلفنا يمكن الزيارة بها في جميع المشاهد الشريفة.
ثانياً: الدعاء الذي ورد أواخر هذا القسم بعد الزيارات الجامعة (ص ٣٦٥-/ ٣٧٠).
ثالثاً: الدعاء الجامع والذي رواه السيّد ابن طاووس في مصباح الزائر بعد الزيارة الجامعة (ثالث زيارة جامعة) لأئمّة المؤمنين وسترد في هذا القسم (ص ٣٦٧).
رابعاً: الدعاء المرويّ ضمن إحدى زيارات الحسين عليه السلام فيرفع يديه إلى السماء ويقول:
اللَّهُمَّ قَدْ تَرى مَكانى، وَتَسْمَعُ كَلامى، وَتَرى مَقامى وَتَضَرُّعى، وَمَلاذى بِقَبْرِ وَلِيِّكَ وحُجَّتِكَ، وَابْنِ نَبِيِّكَ، وَقَدْ عَلِمْتَ يا سَيِّدى حَوائِجى، وَلا يَخْفى عَلَيْكَ حالى، وَقَدْ تَوَجَّهْتُ الَيْكَ بِابْنِ رَسُولِكَ وَحُجَّتِكَ وَامينِكَ، وَقَدْ اتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً بِهِ الَيْكَ وَالى رَسُولِكَ، فَاجْعَلْنى بِهِ عِنْدَكَ وَجيهاً فِى الدُّنْيا وَالْأخِرَةِ وَمِنَ الْمُقَرَّبينَ، وَاعْطِنى بِزِيارَتى امَلى، وَهَبْ لى مُناىَ، وَتَفَضَّلْ عَلَىَّ بِشَهْوَتى وَرَغْبَتى، وَاقْضِ لى حَوآئِجى وَلا تَرُدَّنى خآئِباً، وَ لا تَقْطَعْ رَجآئى، وَ لا تُخَيِّبْ دُعآئى، وَعَرِّفْنِى الْإِجابَةَ فى جَميعِ ما دَعَوْتُكَ مِنْ امْرِالدّينِ وَالدُّنْيا وَالْأخِرَةِ، وَاجْعَلْنى
[١]. كامل الزيارات: ص ١٦٨، ح ٨.
[٢]. بحار الأنوار: ج ٤٤، ص ٢٢١، ح ١.
[٣]. عدّة الداعي: ص ٥٧.