المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤٠ - فضيلة ماء الفرات
أ) روى أحد أصحاب الإمام الباقر عليه السلام أنّ رجلًا من أهل الكوفة أتى الإمام عليه السلام فسأله عليه السلام:
«أتَغْتَسِل مِن فُراتِكُم فِي كُلِّ يَومٍ مَرّةً؟ قَالَ: لا. قَالَ: فَفِي كُلِّ جُمُعَةٍ؟ فَقالَ: لا. قَالَ: كُلّ شَهرٍ؟ قَالَ:
لا. قَالَ: كلّ سَنةٍ؟ قال: لا. فقال: إنّك لَمَحرُومٌ مِنَ الخَيرِ» [١].
ب) فسّر الإمام الصادق عليه السلام الآية: وَآوَيْناهُما إِلى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ [٢] التي وردت بشأن مريم وابنها عيسى عليهما السلام، بالنجف وماء الفرات [٣].
ج) قال في رواية اخرى:
«لَو كُنتُ عِندَهُ لأحْبَبْتُ أنْ آتِيهِ طَرَفَي النَّهارِ» [٤].
د) وورد في رواية معتبرة عن علي عليه السلام أنّه قال:
«الماءُ سَيّد شَرابِ الدُّنْيا وَالآخِرةِ، وأربَعةُ أنْهارٍ فِي الدُّنْيا مِنَ الجَنَّةِ: الفُراتُ، وَالنِّيلُ، وَسَيحانُ وَجَيْحانُ. الفُراتُ: المَاء، وَالنِّيلُ: العَسَل، وسَيحان:
الخَمْر وَجَيحان: اللَّبَن» [٥].
تنبيه: لا يلزم الإغتسال في نفس النّهر للتبرُّك بماء الفرات، بل يمكن الاستفادة من الأنابيب الممتدّة من ماء الفرات له، هذه البركة إن شاء اللَّه.
٧. مساعدة المعوزين والمتخلّفين في الطريق والاهتمام قدر المستطاع بحلّ مشاكلهم وإيصالهم إلى منازلهم؛ فقد روى الشيخ الكليني بسند معتبر، أنّ الإمام الصادق عليه السلام خاطب جماعة ممّن حضروا عنده فقال:
«مَا لَكُمْ تَسْتَخِفُّونَ بِنا؟»
قال: فقام إليه رجل من خراسان فقال:
معاذ لوجه اللَّه أن نستخفّ بك أو بشيء من أمرك، فقال عليه السلام:
«بَلى لِأنَّكَ أحَدُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِي»
. فقال: معاذ لوجه اللَّه أن استخفّ بك. فقال عليه السلام:
«وَيْحَكَ أوَلَمْ تَسْمَع فُلاناً وَنَحْنُ بِقُرْبِ الجُحْفَةِ وَهُوَ يَقُولُ لَك: احْمِلْني قَدْرَ مِيلٍ فَقَدْ واللَّهِ أعْيَيتُ، واللَّهِ ما رَفَعْتَ بهِ رَأْساً ولَقَدِ اسْتَخْفَفْتَ بِهِ ومَنِ اسْتَخَفَّ بِمُؤمنٍ فَبِنا اسْتَخَفَّ وضَيَّعَ حُرْمَةَ اللَّهِ عزَّوجلَّ» [٦].
جدير ذكره أنّ هذه النقطة لا تختصّ بزوّار الحسين عليه السلام، فلابدّ من التركيز عليها في كلّ سفر للزيارة، كالقصة التي مضت في عليّ بن يقطين بشأن آداب مطلق الزيارات.
٨. يلزم زائر الحسين عليه السلام حسن الصحبة لمن يصحبه، وقلّة الكلام إلّابخير، وكثرة ذكر اللَّه ونظافة الثياب والغسل قبل أن يأتي الحائر، والخشوع وكثرة الصلاة، والصلاة على محمّد وآل
[١]. كامل الزيارات: الباب ٨، ح ١٢.
[٢]. سورة المؤمنون: الآية ٥٠.
[٣]. كامل الزيارات: الباب ١٣، ح ٥.
[٤]. المصدر السابق: ح ٤.
[٥]. المصدر السابق: ح ١.
[٦]. الكافي: ج ٨، ص ١٠٢، ح ٧٣.