المفاتيح الجديدة - مكارم الشيرازي، الشيخ ناصر - الصفحة ٢٤١ - فضيلة ماء الفرات
محمّد، وغضّ البصر، والمواساة للإخوان إن انقطعوا، والورع عمّا نهي عنه، وقد روى محمّد بن مسلم كلّ هذه الآداب عن الإمام الصادق عليه السلام [١].
٩. روي عن أبي سعيد المدائنيّ قال:
«دَخلَتُ على أبيعبداللَّه الصّادقِ عليه السلام فَقُلتُ: جُعِلتُ فِداكَ آتى قَبرَالحُسينِ عليه السلام؟ قالَ: نَعم يا أباسَعيد إئتِ قَبرَ الحُسينِ أطْيَبِ الطَّيّبينِ وأطْهَرِ الأطْهَرينَ وأبَرِّ الأبرارِ فإذا زُرتَهُ فسَبّح عِندَ رأسهِ تَسْبِيحَ أميرِالْمُؤْمِنينَ عليه السلام ألْفَ مَرّةٍ وَسَبِّح عِندَ رِجلَيهِ تَسْبِيحَ فاطِمةَ الزّهراءِ عليها السلام ألفَ مَرّةٍ ثُمّ صلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقرأ فِيهِما يس والرّحمن، فإذا فَعَلتَ ذَلكَ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ ثَوابَ ذَلِكَ» [٢].
١٠. أن تصلّي الفرائض والنوافل عند قبر الحسين عليه السلام فإنّ الصلاة عنده مقبولة، فالفريضة عنده تعدل الحجّ والنافلة تعدل العمرة [٣].
تنبيه: أ) ظاهر الأخبار أنّه يمكن الإتيان بصلاة الزيارة وغيرها خلف قبره عليه السلام [٤]، (طبعاً من أراد الصلاة عند رأسه فليتراجع إلى الخلف حتّى لا يكون محاذياً للقبر الشريف).
ب) الأفضل أن يقرأ في الركعة الاولى الحمد وسورة يس وفي الركعة الثانية الحمد والرحمن عند الرأس الشريف [٥].
ج) روى ابن قولويه عن الإمام الباقر عليه السلام أنّه قال لشخص:
«ما يَمْنَعُكَ إذا عَرَضَتْ لَكَ حَاجَةٌ أن تأتِيَ قَبْرَ الحُسَيْنِ عليه السلام فَتُصَلّي عِندَهُ أرْبَعَ رَكَعاتٍ ثُمَّ تَسْأل حاجَتَك، فإنَّ الصَّلاةَ فَرِيضَةً عِندَه تَعْدِلُ حِجّةً، والصَّلاةُ نافِلَةً عِندَهُ تَعْدِلُ عُمْرَةً» [٦].
ويفهم من رواية ابن أبي يعفور أنّ من يصلّي عنده ركعتين أو أربع ركعات ثمّ يسأل اللَّه حاجته قضاها له [٧]. ولما قال ابن أبي يعفور للإمام عليه السلام: دعاني الشوق إليك أن تجشّمت إليك على مشقّة، فقال لي:
«لا تَشُكَّ فِي رَبِّكَ، فَهَلّا أتَيْتَ مَن كانَ أعْظَمُ حَقّاً عَلَيك مِنّي»
. قال ابن أبي يعفور: فكان من قوله:
«فَهَلّا أتَيْتَ مَن كان أعْظَمَ حَقّاً عليك مِنّي»
أشَدّ عليَّ مِن قوله:
«لا تَشُكّ في رَبِّك»
، قلت:
[١]. كامل الزيارات: الباب ٤٨، ح ١.
[٢]. المصدر السابق: الباب ٧٩، ح ١٠.
[٣]. المصدر السابق: الباب ٨٣، ح ١.
[٤]. المصدر السابق: الباب ٤٤، ح ٢ و الباب ٧٩، ح ١٧.
[٥]. المصدر السابق: ح ١٠.
[٦]. المصدر السابق: الباب ٨٣، ح ١.
[٧]. المصدر السابق: الباب ٦٩، ح ٧.