فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٧٣ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
المؤقتة ومن جملتها هذا الفرع ، إلا أنّه اضطرّ الى قبول هذا الفرع ؛ بدليل وجود الإجماع .
من هنا لا يمكن أن ندّعي أنّ المالكية المؤقتة ليس لها نموذج ومصداق وشاهد في الشريعة . ولذا نرى المحقق النائيني يرجع عن رأيه السابق ـ في مكان آخر من تقريراته ـ ويصرّح بوجود نماذج وشواهد للمالكية المؤقتة في الفقه ، والإجماع القائم على بطلانها منحصر في البيع فقط (٣٦). ويبقى المحقق البجنوردي المدّعي الوحيد بعدم وجودها في المعاوضات (٣٧).
٢ ـ إذا قبلنا بهذا المبنى المهم في الفقه ، وهو أنّ العقود والإيقاعات في الشريعة ليست بتوقيفية ، وبإمكان العرف والعقلاء ـ وبحسب الاحتياجات وتغيّر الظروف الاجتماعية والاقتصادية ـ أن يقوموا بتأسيس عقود ومباني حقوقية جديدة بحيث لا تخالف المقرّرات والقوانين العامة للعقود في الفقه . فعلى هذا سوف لا يكون عدم وجود المالكية المؤقتة في العقود والإيقاعات الرائجة في عصر التشريع دليلاً على بطلانها . فذهب بعض الفقهاء المعاصرين ـ كما سيأتي ـ الى صحة ونفوذ البيع الزماني بنفس هذا التوجيه والدليل .
المحور الثاني : أدلّة إمكان وإثبات المالكية الموقتة
الدليل الأول :
المالكية ـ كما تقدم ـ مفهوم اعتباري ، وتحقق المفاهيم الاعتبارية وعدم تحققها وكذلك إطلاقها وتقييدها تابع لإرادة المعتبر . ومن ناحية اُخرى لم يوضّح ولم يعرّف مفهوم المالكية في الفقه ـ على خلاف الحقوق ـ بما يلازم الدوام والإطلاق او الإرسال . فبإمكان المعتبر وبدون أي مانع ان يقيّد المالكية بزمان خاص .
(٣٦) منية الطالب ( للخوانساري ) ١ : ٣٣١ .
(٣٧) أي غير البيع .