فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٧ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
والمغصوب (١)قدّما عليه ، وبينهما وبين جلد الميتة أو بين الفضّة والذهب احتمل تقديم الأوّل في الثاني والثاني في الأوّل » (٢)، انتهى كلامه رفع مقامه .
ولعلّ الوجه فيما أفاده أهميّة رعاية جلد الميتة عن المقام كأهميّة الذهب عن الفضّة ، ومن هنا قد ورد تجويز حرز الجواد (عليه السلام) من الفضّة دون الذهب . وهذا الوجه على تقدير تسليمه يعيّن ما احتمله إلا أنّ الشأن في إثباته .
الخامس : أنّه لا إشكال بل لا خلاف ظاهراً في عدم وجوب الفحص عن الشبهة الموضوعيّة في المقام وإن علم بالخلط والامتزاج في الجملة ، كما هو الشأن في سائر الشبهات الموضوعيّة التي لا يقتضي الاُصول الموضوعيّة فيها الحرمة عند الشكّ والدوران ، من غير فرق فيما ذكرنا بين أخذ الإناء من يد المسلم بجميع أقسامه أو الكافر وإن أوهم عبارة الكشف الاختصاص بالأوّل ، حيث قال : « وما يتناول من يد المسلم لا يجب البحث عنه مؤالفاً كان أو مخالفاً » (٣)، انتهى كلامه .
والحقّ ما عرفت ؛ ضرورة عدم دليل على كون يد الكافر دليلاً على كون ما في يده من الإناء من أحد الجنسين ، كما أنّه لا دليل على العكس في المسلم أيضاً كما هو ظاهر ، وإن كان هناك ما يقتضي بعمومه تنزيه فعل المسلم عن القبح كما فصّل في محلّه ، فراجع .
السادس : أنّه لو التفت إلى كون الإناء من أحد الجنسين في أثناء الوضوء فإن كان قبل إتمام الغسل فلا إشكال في تعيّن القطع عليه كما في المغصوب ، وإن كان بعد الفراغ من الغسل وقبل المسح فيحتمل الحكم بالقطع في المقام والمغصوب .
(١) في المصدر : « واستعمال المغصوب » .
(٢) كشف الغطاء ( جعفر الجناجي ) ٢ : ٣٩٤ .
(٣) المصدر السابق .