فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٨ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وصف بالضعف بغير الصدوق والفضل جزماً (١٠٢)إلا أنّ الصحيح كونها حسنة (١٠٣).
وأما دلالتهما فقد استفيد منها الإلزام بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في كلّ موطنٍ بعد حمل كلّ موطن على كلّ موطن ذكرت فيه النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) أو ذكره ذاكر عندك (١٠٤).
ويتوجّه على الإستفادة المذكورة بالمنع وأنّ أقصى ما يُستفاد هو تأكّد الاستحباب ؛ وذلك :
أولاً : لعدم تقرُّر استعمال الوجوب في خصوص اللزوم ، ويشهد لاستعمالها في غير اللزوم بعض موارد استعمال هذه المفردة في نفس حسنة ابن شاذان ، قال (عليه السلام) : « والعقيقة عن المولود للذكر والأنثى واجبة ، وكذلك تسميته وحلق رأسه يوم السابع ، ويتصدّق بوزن الشعر ذهباً أو فضةً » (١٠٥)، وقال (عليه السلام) : « والتكبير في العيدين واجب في الفطر ... وفي الأضحى ... » (١٠٦). ولئن قيل بوجوب العقيقة ، إلا أنّه لا قائل بوجوب حلق الرأس والتصدّق بوزن الشعر ذهباً أو فضّة .
وثانياً : لا قائل بوجوب الصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) في الموارد المذكورة في الحسنة ، وهي « عند العطاس والذبائح والرياح » .
وثالثاً : لا قائل بوجوب الصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) في كلّ موطنٍ ، وإن لم يذكره ذاكر ، والحال إنّ ظاهرها ذلك .
والمتحصّل رجحان الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في كلّ موطنٍ ذكر فيه(صلى الله عليه و آله و سلم) ، وكذا في المواطن التي لم يذكر فيها كما هو مقتضى عموم الحسنة ، وإن كان الأول هو القدر المتيقّن منها .
(١٠٢) مستند العروة الوثقى ( الصلاة ) ٤ : ٤٢٦ .
(١٠٣) فإنّ عبد الواحد بن محمد بن عبدوس النيسابوري الذي يروي عنه الصدوق بكثرة قد ترضَّى عنه بكثرة ، وهو مما ينبأ عن حسن حاله .
(١٠٤) الأنوار الوضيئة ( للشيخ حسين العصفور ) : ١٨٦ ، وهو أحد حملي صاحب الوسائل ، وحمله الآخر هو الإستحباب المؤكَّد في ذيل حسنة الفضل .
(١٠٥) عيون أخبار الرضا ( الصدوق ) ٢ : ١٣٢ .
(١٠٦) المصدر السابق .