فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٤ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
في التحريم ، فلعلّ الشيخ تبع الأخبار من حيث التعبير ، كما هو الشأن في تعبير أكثر القدماء عن عنوان المسألة بما في الأخبار .
فما عن المحقق الورع الأردبيلي (قدس سره) من أنّه لو لا الإجماع لكان القول بالكراهة حسناً (١)محلّ مناقشة .
الرابع : ظاهر المشهور بل صريحهم عدم إلحاق المفضّض والمذهب بالأواني وإن حكموا بوجوب عزل الفم من موضع الفضة والذهب ، بل عن الشيخ في المبسوط جواز الاستعمال مع عزل الفم (٢). وعنه في الخلاف إلحاقهما بالأواني (٣).
ويدلّ على المشهور مضافاً إلى الأصل بقسميه ما رواه عبد الله بن سنان في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) : « لا بأس بأن يشرب الرجل في القدح المفضّض ، واعزل فمك عن موضع الفضّة » (٤). وهو نصّ في الجواز ، فلا يعارض به ما استدلّ به الشيخ (رحمة الله) ممّا ظاهره الحرمة ، مثل ما رواه الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) ـ وقد تقدّم في طيّ الأخبار ـ : « لا تأكل في آنية فضّة ولا في آنية مفضّضة » ، وغيره .
وحمله على الجواز والكراهة بقرينة الصحيحة لا يوجب استعمال اللفظ في معنيين ، حيث إنّ الحكم في الآنية الحرمة قطعاً على ما توهّم كما هو ظاهر فلا إشكال في المسألة أصلاً ، كما لا إشكال في الاستدراك المذكور في كلامهم من وجوب العزل وإن خالف فيه المحقّق (قدس سره) في المعتبر والسيّد في المدارك
(١) مجمع الفائدة والبرهان ( الأردبيلي ) ١ : ٣٦٤ .
(٢) المبسوط ( الطوسي ) ١ : ١٣ .
(٣) الخلاف ( الطوسي ) ١ : ٦٩ .
(٤) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٣ : ٥١٠ ، ب ٦٦ من النجاسات ، ح ٥ .