فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٠ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
جهة الأمارات والقرائن مع عدم مساعدة اللفظ عليه بنفسه بل مع ظهوره في الخلاف .
ومن هنا اختلف الفقهاء في كثير من الصغريات والموضوعات من جهة الاختلاف في صدق الإناء عليها بين معمّم ومخصّص ومتوسّط ، ولذا اقتصر بعضهم بما يتعارف منه الأكل والشرب وإن احتمل كون التخصيص من حيث قصر الحكم لا الموضوع كما ستعرف الكلام فيه .
هذا كلّه مع أنّ دأب اللغوي وعادته على ذكر ما استعمل فيه اللفظ ولو مجازاً وتوسّعاً لا خصوص ما وضع له اللفظ ، ومن هنا ذكر غير واحد في المقام أنّ المعنى اللغوي أعم ممّا يساعد عليه العرف العام بحكم التبادر وصحّة السلب ، وجعلوه مدار الحكم وإن اختلفوا في تعيّنه أيضاً بما يرجع إلى ما ذكرنا من الاختلاف في المفهوم الراجع في الحقيقة إلى عدم تبيّن المفهوم بحدّه وكنهه ، فالمعنى اللغوي على ما ذكر لا يجدي مع تبيّنه فضلاً عن إجماله ؛ لأنّ مجرّد الاستعمال المستكشف من اللغة لا يوجب حمل اللفظ عليه وظهوره فيه ، إلا على مذهب السيّد المرتضى (قدس سره) في باب الوضع (١)فتأمل .
قال فقيه عصره في كشف الغطاء ما هذا اللفظه : « المطلب الخامس : في الأواني : وهي جمع إناء كوعاء وأوعية ] وأعاني [ (٢)وزناً ومعنى ، وتفسيرها بالظروف والأوعية تفسير بالأعم ، كما هي عادة أهل اللغة في أمثالها من التفسير بالأعم والإحالة إلى العرف في تحقيق المعنى ، والظاهر أنّها عبارة عمّا اجتمعت (٣)فيه اُمور :
(١) رسائل المرتضى ( المرتضى ) ٢ : ٢٦٩ .
(٢) كذا ، والصواب : « وأواعي » كما في المصدر .
(٣) في المصدر : « جمعت اُمور » .