فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٧ - قواعد فقهية - قاعدة حرمة إبطال العمل السيد فاضل الموسوي الجابري
مناقشة الاستدلال بالرواية :
١ ـ هناك مشكلة سندية في الرواية من جهة سهل بن زياد ، فقد اختلف فيه ، فقد قال عنه ابن الغضائري : « كان ضعيفاً جدّاً ، فاسد الرواية والدين ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسي الأشعري أخرجه من قم وأظهر البراءة منه ، ونهي الناس عن السماع منه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ، ويعتمد المجاهيل » (٣٨).
وقال عنه الشيخ الطوسي : « ضعيف » (٣٩).
وقال النجاشي : « كان ضعيفاً في الحديث غير معتمد فيه ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسي يشهد عليه بالغلوّ والكذب ، وأخرجه من قم الي الريّ ، وكان يسكنها » (٤٠).
نعم ، وثّقه الشيخ الطوسي في كتاب الرجال (٤١)، كما أنّ العديد من الأعلام حاول جمع القرائن لإثبات وثاقته (٤٢).
ولكن هذه المحاولات لا تنفع شيئاً ؛ لأنّ أقصي ما تفيده هو عدم القطع بضعفه لا القطع بوثاقته ، ومعه تبقي الرواية غير معتمدة من هذه الجهة .
نعم ، هذه الرواية كانت محلّ عمل المشهور حيث اعتمدوا عليها في العديد من الأحكام المتعلّقة بالصلاة ، وعليه : إذا قلنا بمبني جابرية السند بعمل المشهور ـ كما هو الصحيح علي التحقيق ـ فهذا كافٍ في إمكان الاعتماد عليها في المقام ، ولكن هذا مشترط بعدم معارضتها برواية صحيحة علي الخلاف ، كما هو الحال هنا ، وحينئذٍ تسقط الرواية من رأس .
٢ ـ وإذا تجاوزنا المشكلة السندية في الرواية فسوف نواجه مشكلة اُخرى تتعلّق بدلالتها ، حيث أشكل عليها :
(٣٨) رجال ابن الغضائري ١ : ٦٧ .
(٣٩) الفهرست ( الطوسي ) : ٢٨٨ .
(٤٠) رجال النجاشي : ١٨٥ .
(٤١) رجال الطوسي : ٣٨٧ .
(٤٢) معجم رجال الحديث ( الخوئي ) ٨ : ٣٤٠ .