فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٥ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
وأمّا مع حصر الشبهة و عدم إناء آخر فلا إشكال في بطلان الوضوء وانقلاب التكليف إلى التيمّم كما هو الشان في الغصب المردّد مع حصر الشبهة وفقدان الإناء المباح ، بل الاهتمام فيه أشدّ والأمر فيه آكد ومن هنا يقدّم رعايته على أكثر المحرّمات ، وليس الأمر فيه وفي المقام مثل اشتباه المضاف بالمطلق مع حصر الشبهة وانحصار الماء في المشتبهين ، فإنّه يجب الاحتياط فيه بوضوءين منهما ، حيث إنّ حرمة الوضوء بالمضاف تشريعية ، فلا يمنع من الاحتياط ، بل الاحتياط رافع لموضوعها ، وهذا بخلاف الحرمة في المقام وفي الغصب فإنّها ذاتية . هذا بعض الكلام في المسألتين .
[فروع ] :
وهنا فرع ينبغي التعرّض لها :
الأوّل : أنّ حكم الجاهل في المقام حكماً وموضوعاً بسيطاً ومركّباً حكم الجاهل بالغضب ، فيحكم بصحّة طهارته في الجاهل بالموضوع مطلقاً وفي الحكم مع المعذوريّة من جهة قصوره ، حيث إنّ المانع من الأمر بالوضوء في الموضعين النهي النفسي الفعلي ، فإذا ارتفعت الفعليّة لمكان المعذوريّة لم يكن هناك مانع من الأمر .
الثاني : أنّ حكم الناسي في المقام أيضاً حكم الناسي للغصب حكماً وموضوعاً ، فيحكم بالصحّة في ناسي الموضوع ، وفي ناسي الحكم مع عدم التقصير في الحفظ والضبط والمراجعة ، وبالفساد في ناسي الحكم مع التقصير ، كما هو الشأن في ناسي الغصب عند الأكثر وإن خالف فيه بعض كالعلامة والشهيد (١)وبعض المتأخّرين . والوجه فيما ذكرنا واضح والتفصيل في باب الغصب .
(١) المختلف ( العلامة الحلّي ) ٢ : ٩٤ . الدروس ( الشهيد الأول ) ١ : ١٥١ .