فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٣ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
حديد » . وإلى ما اشتهر ممّا ورد في حرز الجواد (عليه السلام) ـ يدفعها : منع الشكّ في الصدق أوّلاً ، وعدم قادحيته بعد ما عرفت ثانياً ، كمنع الشكّ في الإرادة ثالثاً ؛ لمنع الندرة في الإطلاق الموجبة لذلك وإن كان الكثير المتداول عند أغلب الناس الأواني المستعملة في المأكل والمشرب ونحوهما وصغر الحجم ونحوه لا تأثير له في ذلك ، وأولوّية المجاز إنّما هي من الاشتراك اللفظي لا المعنويّ ، بل لعلّه من أفراد أصالة الحقيقة في الإطلاق . على أنّه يمكن منع كون ما نحن فيه من المطلق الذي ينصرف إلى المعتاد ؛ إذ قوله فيها : « لا تأكل في آنية الذهب » ونحوه ممّا لا تفاوت في شموله بين المعتاد وغيره ؛ لكونه من العموم اللغوي فضلاً عن تعميم معاقد الإجماعات ، بل لعلّ ملاحظة الأخبار نفسها خصوصاً صحيح ابن بزيع يعطي تعميم المراد ، كما اعترف به الاُستاذ الاكبر في حاشيته على المدارك .
وأمّا صحيح التعويذ المعتضد بالمشتهر من حرز الجواد (عليه السلام) فيدفعه أوّلاً : إمكان الفرق بينه وبين غيره بصحّة سلب الاسم عنه دونه ، كما اعترف به الاُستاذ في كشفه .
وثانياً : نسلّمه لكن لا يجوز التعدّي من غير التعويذ ونحوه إلى غيره ممّا يطلق عليه اسم الآنية ، بل ولا من الفضّة إلى الذهب فيه ، كما هو ظاهر العلامة الطباطبائي في منظومته فيهما معاً ، وهو لا يخلو عن قوّة .
وعليه يكون بعض ما في كشف الاُستاذ من أنّ المعتبر في الآنية الظرفية وأن يكون المظروف معرضاً للرفع والوضع ، فموضع فصّ الخاتم وإن عظم وعكوز الرمح وضبّة السيف والمجوّف من حليّ المرأة المعدّ لوضع شيء فيه للتلذّذ بصوته ومحلّ العوذة وقاب الساعة وآنية جعلت لظاهر اُخرى بمنزلة الثوب مع الوضع على عدم الانفصال ليس منها ـ إلى أن قال : ـ وأن يكون له أسفل يمسك