فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
بدون إيجاد مخاطرة بحق المالك الأول لا مانع منه في الروابط الحقوقية ، بل هو أمر متحقق (٣).
وبعد ذلك يذكر مثال إيجاد بناء من قبل المستأجر في الأرض المستأجرة ـ وقد تقدم في البحث المتعلّق بالمالكية المؤقتة في الحقوق ـ بعنوان اُنموذج من المالكية المؤقتة التي يتمتع فيها المالك بحق التصرّف .
وفي جوابه يمكن أن يقال : بأنّه مقرٌّ بأنّ المالكية المؤقتة مع وجود عنصر حق التصرّف ، في أغلب مواردها أمر غير عقلائي ويؤدي الى إضاعة حق المالك الأول . أمّا هو فيعتقد أنّه اذا وُجِد مورد يجعل تصوّر المالكية المؤقتة مع وجود حق التصرّف معقولاً وعقلائياً ، لزم قبوله . وبعد ذلك يذكر المثال الوحيد . وأمّا إذا أمكن المناقشة في المثال المذكور ، والقدح في تصوير المالكية المؤقتة الواردة فيه ، فسوف يبقى جوابه عقيماً ، ويعجز عن إرائة مثال واحد لإظهار كون الجمع بين المالكية المؤقتة وحق التصرّف أمراً عقلائياً . ونحن قد قدحنا ـ فيما سبق ـ في المثال المذكور .
ويرى بعض آخر من مدافعي المالكية المؤقتة أنّه لا مانع من وجود مثل هذه المالكية بدون أن تتحقق كلّ جوانب حق التصرّف ، فيقول : « المالكية والسلطنة مفهومان احدهما منفصل عن الآخر . وفي الحقيقة سلطنة الانسان على المال نتيجة وأثر مالكيته ، لا أنّها عينها ومرادفها ... فعلى هذا لا يمكن أن نعتبر المالكية المؤقتة منافية لطبيعة المالكية لمجرّد أنّ المالك لا يمتلك القدرة على إتلاف ماله في هذه المدة المعيّنة ؛ لأنّ قدرة المالك على إتلاف ماله وإن كانت ناشئة من طبيعة حق المالكية ، ولكنّها ليست جزءً منه . بعبارة اُخرى : تسلّط المالك على الإتلاف من آثار المالكية ، الثابت بالاستناد الى قاعدة التسليط ، لا أنّه من أجزاء طبيعة المالكية أو من لوازمها الذاتية التي لا تقبل الانفصال . فعلى هذا يمكن أن
(٣) الحقوق العينية الاصلية ( فرج الصدة ) : ٢٣ .