فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٥ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
والسبزواري في الذخيرة والعلامة الطباطبائي في المنظومة (١)؛ لظاهر صحيحة معاوية بن وهب قال : سئل أبو عبدالله (عليه السلام) عن الشرب في القدح فيه ضبّة فضة ؟ فقال (عليه السلام) : « لا بأس ، إلا أن يكره الفضّة فينزعها عنه » (٢)من حيث ترك الاستفصال ، وهو كما ترى لا يعارض ظهور الأمر .
ومنه يظهر الكلام في حكم المموّه بالذهب وإن حكي عن العلامة (عليه السلام) مخالفته للمشهور فيه وقوله بالحرمة إذا انفصل منه شيء إذا عرض على النار (٣).
الخامس : أنّه لا إشكال في حكم الإناء الخليط بغير الذهب والفضّة إذا كان أحدهما غالباً بحيث يتبعه الاسم ، وأمّا إذا لم يكن كذلك بأن كانا متساويين مثلاً فيرجع فيه إلى الأصل ، ويحكم بالجواز ، كما إذا شكّ في إناء أنّه من فضّة بتمامه أو من غيره كذلك .
نعم ، لا إشكال في الحكم بالحرمة إذا كان خليط أحد الجنسين الآخر أو اشتبه أحدهما بالآخر كما هو ظاهر .
السادس : أنّه قد عرفت أنّ عنوان المحرّم الاستعمال أو الانتفاع وحرمة الأكل والشرب إنّما هي من جهة انطباق العنوان المذكور عليهما ، فليس في نفس المأكول والمشروب من حيث تحقّقهما في الإناء خباثة ذاتية ، فالأكل من الإناء المذكور نظير الأكل من إناء الغصب مع كون المأكول ملكاً للأكل لا مثل أكل مال الغير أو الخمر أو النجس ، فإذا فرّغ الإناء في غيره فلا حرمة في أكله أصلاً .
(١) المعتبر ( المحقق الحلّي ) ١ : ٤٥٥ . المدارك ( العاملي ) ٢ : ٣٨٣ . الذخيرة ( السبزواري ) : ١٧٤ ( حجرية ) . الدرة النجفية ( الطباطبائي ): ٦٢ .
(٢) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٣ : ٥٠٩ ، ب ٦٦ من النجاسات ، ح ٤ ، وفيه : « الفضّة فينتزعها » .
(٣) التذكرة ( العلامة الحلّي ) ٢ : ٣٣٢ .