فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٧ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
فقول العلامة الطباطبائي (قدس سره) في المنظومة (١):
| والوجه في المرآة من ذاك بد | إذ الجميع باللصوق اتحد |
كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف حتى من الأخباريّين في الحكم بالإباحة من جهة الأصل العملي في المشكوك من جهة الشبهة الموضوعيّة الخارجيّة فيما لم يكن له حالة سابقة علم بكونه من مصاديق الإناء في تلك الحالة مع عروض ما يوجب الشكّ في بقاء الصدق معه ، كالتخليص في بعض صوره فإنّه ربّما يحكم فيه بالحرمة من جهة استصحاب الموضوع فيما ساعد العرف على الحكم بالبقاء مع التغيّر ، لكنّه خارج عن محلّ الكلام ومختصّ بما عرفت من الرجوع إلى الأصل العملي في موارد الشكّ من جهة الشبهة في الموضع الخارجي ، فلا معنى لإجرائه في موارد اشتباه المفهوم كالاتصال والانفصال مثلاً ؛ ضرورة عدم جريان استصحاب الموضوع والحال هذه ، واستصحاب الحكم مع هذا الشكّ هدم لما اتفقوا عليه من اشتراط بقاء الموضوع في باب الاستصحاب . هذا .
الثاني : أنّه كما لا يعلم بحقيقة الإناء ووقع فيها الاشتباه والالتباس ، كذلك وقع الإشكال بل الخلاف في فعل المكلّف الموضوع للحكم الشرعي المتعلّق بالإناء ، نظراً إلى أنّ الأعيان الخارجيّة إنّما يتعلّق بها الأحكام الشرعيّة من حيث
(١) الدرة النجفية ( الطباطبائي ) : ٦٠ .