فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٩ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
وأمّا المقام فإن قلنا بأنّ المجموع من الإدخال والإخراج استعمال واحد فيحكم بفساد التطهير ، وإن قلنا بكون كلّ منهما استعمالاً مستقلاً وقلنا بحرمه الإبقاء ووجوب الإخراج وإن عوقب عليه كان الحكم كما في الغصب وإن لم نقل بحرمة الإبقاء ووجوب الإخراج افترق مع الغصب .
فإن قصد التطهير بعنوان الاغتراف فالمحكي عن المشهور مساواته للغصب في الفرض فحكموا بالصحّة في الموضعين .
قال في محكيّ المعتبر : لو تطهّر من آنية الذهب والفضّة لم يبطل وضوؤه ولا غسله ؛ لأنّ انتزاع الماء ليس جزء للطهارة ، بل لا يحصل الشروع فيها إلا بعده ، فلا يكون له أثر في بطلان الطهارة (١)، انتهى كلامه رفع مقامه .
وهو كما ترى يقرّب استدلالهم للصحّة في ] إناء [ (٢)المغصوب في الفرض .
وعن العلامة في محكي المنتهى (٣)الحكم بالبطلان ، وتبعه جمع ممّن تأخّر منهم العلامة الطباطبائي في منظومته (٤)وفقيه عصره في كشف الغطاء وشيخنا الأجل الأفقه في عصره في الجواهر .
قال في الكشف ـ بعد جملة كلام له في حكم الأواني ما هذا لفظه ـ : « وكما يحرم الاكل والشرب منها كذلك يحرم مطلق استعمالها ، ولو توضّأ رامساً لعضوه أو اغتسل مرتمساً في غسله أو تناول بيده أو بآلة من أحدهما بطل ما فعل ، ولو أخرجه بقصد التفريغ ثمّ غسل فلا بأس » (٥). انتهى كلامه رفع مقامه .
(١) المعتبر ( المحقق الحلّي ) ١ : ٤٥٦ .
(٢) كذا ، والصواب : الإناء .
(٣) المنتهى ( العلامة الحلّي ) ٣ : ٣٢٥ .
(٤) الدرة النجفية ( الطباطبائي ) : ٥٩ .
(٥) كشف الغطاء ( جعفر الجناجي ) ٢ : ٣٩٣ ـ ٣٩٤ .