فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٩٤ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
أيضاً ، بناء على حرمة المقدّمة السببيّة للحرام حسب ما اخترنا وفاقاً للمشهور في مسألة المقدّمة في الاُصول ؛ ضرورة كون الوضوء سبباً مطلقاً للتصرّف المحرّم ، وإن زعم شيخنا الاُستاذ العلامة (قدس سره) التفصيل في المسألة بين صورتي وجود المندوحة وعدمه في رسائله العمليّة وإن لم نقل بصدق الاستعمال على نفس الوضوء وقلنا بإيجابه الاستعمال أو الانتفاع من الإناء كان حكمه حكم الوضوء مع غصب المصبّ .
وإن لم نقل بصدق الاستعمال الا بإيجابه تحقّق العنوان المذكور حكم بصحّة الوضوء مطلقاً ولو مع الانحصار أيضاً ، فيفارق المصبّ المغصوب مطلقاً كما هو ظاهر .
فما أفاده فقيه عصره في كشف الغطاء في المقام بقوله : « ولو جعل أحدهما مصبّاً للماء مع قصد الاستعمال فالحكم فيه البطلان » (١)ينزّل على القول يكون نفس الوضوء استعمالاً والحال هذه ، وإن أمكن تنزيله على كونه سبباً كما في الغصب لكنّه بعيد احتمالاً وإن كان قريباً محتملاً على ما عرفت . هذا بعض الكلام في المسألة الاُولى وهي صورة تميّز الإناء .
[المسألة الثانية ] :
وأمّا المسألة الثانية ـ وهي صورة الاشتباه ـ فالحكم مع عدم العلم الإجمالي لا إشكال فيه كما في الغصب المردّد ، فيحكم بالصحّة وجواز الوضوء ، والوجه فيه ظاهر .
وأمّا مع العلم الإجمالي وعدم حصر الشبهة فالحكم الصحّة كما في صورة عدم العلم .
(١) كشف الغطاء ( جعفر الجناجي ) ٢ : ٣٩٤ .