فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٦ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
الأوضح هو الاحتمال الأول ؛ إذ أنّ الرواية مصدّرة بـ « إذا قرأتم ... » ومن الواضح أنّ ندب قارئ الآية إلى الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بلا خصوصية له بعد دعوة كلّ المؤمنين للصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) .
وقد عرفت مما تقدَّم تمامية سند حديث الأربعمئة ، وبه يثبت رجحان الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بعد قراءة الآية بلحاظ خصوصية المورد أو يُصلّى عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) بلحاظ رُجحان الصلاة عند ذكره كما تقدّم في المورد الأول .
وقد أورد الشيخ (رحمة الله) في مصباح المتهجد (١٣٠)استحباب أن يُعقَّبَ لصلاة المغرب بالآية الآنفة الذكر ، ثمّ يقول : « اللهم صلِّ على محمدٍ النبي وعلى ذريّته و ( صلِّ ) على أهل بيته » .
ومأخذ هذا الاستحباب ما في فلاح السائل للسيد ابن طاووس (رحمة الله) قال : « ثمّ يقول ـ يعني المعقِّب لصلاة المغرب كما هو سياق كلامه ـ ما رواه أبو غالب أحمد بن محمد بن سليمان الزراري عن عبدالله بن جعفر الحميري عن إبراهيم بن مهزيار عن أخيه علي بن مهزيار عن الحسن بن محبوب عن معاوية بن عمّار عن أبي عبدالله (عليه السلام) قال : « منْ قال بعد صلاة الفجر وبعد صلاة المغرب قبل أن يثنيَ رجله أو يُكلّم أحداً {إِنَّ اللَّهَ وَمَلاَئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً } اللهم صلّ على محمدٍ النبي وعلى ذريّته وعلى أهل بيته ـ قضى الله تعالى له مئة حاجة ، سبعون منها للدنيا ، وثلاثون للآخرة » » (١٣١).
وللسيّد ابن طاووس إلى جدّه لأمّه شيخ الطائفة الطوسي (رحمة الله) طرقٌ صحيحة ، وطريق الشيخ إلى كتب وروايات أبي غالب الزراري صحيحٌ (١٣٢)، فالرواية معتبرة السند على تأمُّل ؛ لعدم إحراز وحدة نسخة الكتاب التي وصلت إلى الشيخ مع نسخته الواصلة إلى السيّد ابن طاووس .
(١٣٠) مصباح المتهجّد ( الطوسي ) : ٩٨ .
(١٣١) فلاح السائل ( البهائي ) : ٢٣٠ . عنه البحار ( المجلسي ) ٨٣ : ٩٦ ، ح ٦ . وعنه المستدرك ( النوري ) ٥ : ١٠٠ ، ح ٦ . وفيهما ( سبعين منها للآخرة وثلاثين للدنيا ) .
(١٣٢) لاحظ معجم رجال الحديث ( الخوئي ) ٢ : ٢٨٨ ( ٨٧١ ) . فلاح السائل( المقدّمة ) : ١٣ ـ ١٤ .