فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥٤ - قواعد فقهية - قاعدة حرمة إبطال العمل السيد فاضل الموسوي الجابري
إنّ من الواضح أنّه لا يوجد شخص يفعل ذلك مع الموالي العرفيين إلا بعد الإذن منه ، فالقاعدة حينئذٍ هو عدم الجواز .
مناقشة الدليل الخامس :
إنّ ما ذكر كلام جميل جدّاً إلا أنّه لا يُثبت الحرمة التكليفية ، وإنّما أقصاه يُرشد الي كيفية الأدب مع الله تعالي لما ذكر من الوجه ، وأمّا قياس سلوك الناس مع الموالي العرفيين بالحكم الشرعي المتعلّق بالصلاة الي الله تعالي فهو قياس مع الفارق ؛ إذ لم يعهد ذلك في مثل هذه الأحكام والمسائل .
وحينئذٍ لا يمكن استفادة الحرمة التكليفية لإبطال الفريضة من هذا الوجه .
النتيجة :
بعد أن ذكرنا المناقشات في كلّ هذه الأدلّة الخمسة التي اُقيمت لإثبات حرمة إبطال الفريضة أو قطعها ، ظهر لنا عدم تمامية كلّ دليل بنفسه علي ذلك ، ولكن وفي نفس الوقت لا يمكن رفع اليد عن مجموعها ، وبالتالي فمقتضي الاحتياط يلزم القول بالمنع ، وإن كان أصل البراءة مع القول بالجواز ؛ لعدم وجود الرافع له من هذه الأدلّة المزبورة ، إلا أنّ الاعتماد علي الأصل في مثل المقام مشكل ، فلا مناص من الحكم بحرمة إبطال الفريضة علي نحو الاحتياط الوجوبي ، والله العالم .
الجهة السادسة : حكم قطع النافلة
ذهب أكثر الفقهاء الي جواز قطع النافلة اختياراً (٦٦)، في حين ذهب البعض الي المنع من ذلك إلحاقاً بها بالفريضة (٦٧)، واحتاط البعض في ذلك دون الجزم به .
(٦٦) ذكرى الشيعة ( الشهيد الأوّل ) ٢ : ٢٧٩ ، تلخيص الخلاف ( الصيمري ) ٢ : ٣٨ ، جامع المقاصد ( الكركي ) ٢ : ٣٨ ، روض الجنان ( الشهيد الثاني ) ٢ : ١٠٤ .
(٦٧) مفتاح الكرامة ( العاملي ) ٨ : ١٥٤ ، مصابيح الظلام ( الوحيد البهبهاني ) ٨ : ٤٩٨ ، كشف الغطاء ( جعفر كاشف الغطاء ) ٣ : ٣٠٤ .