فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١١١ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
المورد التاسع والعشرون : بعد ركعتي الطواف
ذكر شيخ الطائفة (قدس سره) في المصباح (١٤٨)استحباب الإتيان بالصلاة على النبي وآله(عليهم السلام) بعدهما بالخصوص .
ويدل على ذلك صحيحة معاوية بن عمّار قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : « إذا فرغت من طوافك فائتِ مقام إبراهيم (عليه السلام) فصلِّ ركعتين ، واجعله إماماً ، واقرأ في الأولى منهما سورة التوحيد {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } ، وفي الثانية {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } ، ثم تشهَّد واحمد الله واثن عليه ، وصلِّ على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) واسأله أن يتقبّل منك ... الحديث » (١٤٩).
وهي واضحة في الدلالة على استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بعد ركعتي الطواف ، فإنّ الثناء والحمد وسؤال القبول وكذا الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) كلّ هذه بعد انتهاء الصلاة المدلول عليه بالتشهّد ، فإنّه يطلق ويراد منه ما يشمل التسليم المخرج من الصلاة . وقد فهم كون المذكورات بعد انتهاء الصلاة كلٌّ من العلامة المجلسي (رحمة الله) في مرآة العقول (١٥٠)والحرّ العاملي (رحمة الله) في الوسائل ؛ إذ عنون الباب المشتمل على هذه الصحيحة بـ ( باب وجوب كون ركعتي الطواف الواجب خلف المقام حيث هو الآن ، واستحباب قراءة التوحيد والجحد فيهما وذكر الله بعدهما ) .
هذا ، ولم تتعرّض غير هذه الصحيحة من روايات الباب إلى الذكر بعد ركعتي الطواف .
المورد الثلاثون : في الموقف بعرفة
يدل على التوظيف الخاص للصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في الموقف بعرفة ـ موثّقة أبي بصير ـ بزرعة الواقفي ـ عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « إذا أتيت الموقف
(١٤٨) مصباح المتهجِّد ( الطوسي ) : ٦٨٣ .
(١٤٩) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ١٣ : ٤٢٣ ، ب ٧١ من أبواب الطواف ، ح ٣ .
(١٥٠) مرآة العقول ( المجلسي ) ١٨ : ٥١ .