فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٥ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
والتقييد بالزمان » .
وبعد ذلك يبيّن جواب المحقق الاصفهاني ، حيث إنّه يقسّم تقييد وتحديد الموجودات بالزمان الى قسمين : الأول : تقييد بالذات ، ويتحقق في الأعراض غير القارّة مثل الحركة . في هذا القسم ذات العرض تدريجي الحصول ويقبل القسمة الى القطعات الزمانية ، على خلاف القسم الثاني الذي يكون من الامور القارّة ، وذاته لا تقبل القسمة الى القطعات الزمانية . ولكن لوجود هذه الاُمور في ظرف الزمان فيمكن تقسيمها الى أقسام زمانية ، وذلك على أساس الأزمنة المختلفة . والمالكية من القسم الثاني .
وبعد أن ينقل السيد شريعتي مقالة المحقق الاصفهاني ، يلحقها بجوابه ، وهو عبارة عن هذا : « المالكية ليست من الأعراض ، بل هي مجرّد أمر اعتباري . ولذا فإنّ جعل ورفع وكيفية اعتبارها بيد مُنشيء اعتبارها » (١٣).
ونحن نرى أنّ نكتة ما قد خفيت على السيد شريعتي ، فأدّى الى أن يظنّ بوجود دليل في عبارات المحقّق الأصفهاني على إنكار المالكية المؤقتة .
ولكن علينا أن نحلّل بدقة كلام المحقق الأصفهاني ليتبّين مراده . فهو في بحث صحة الاجارة بعد موت المؤجر أو المستأجر يستثني موارد من هذا الحكم ، ومن هذه الموارد التي ذكرها : إجارة البطن الأول للمال الموقوف الى مدة تزيد على زمان حياتهم ، وبعد ذلك يضيف : أنّ دعوى صحّة هذا الفرع يمكن أن تكون بهذه الصورة ، بأن يقال : المالكية التي جعلها الواقف لكلّ البطون مالكية واحدة ومرسلة ، والأمر الواحد لا يتحمّل التكثّر والتبعّض ؛ ولأنّ المالكية عرض قارّ فلا تقيّد بالزمان .
من هنا فإنّ المالكية لا تقسّم الى الزمان ؛ لأنّ المالكية لكلّ البطون ، لا أنّ لكلّ بطن مالكية مستقلّة . فلازم هذا الكلام هو جعل مالكية واحدة للبطن الأول ،
(١٣) مقالة بيع زماني ( سعيد شريعتي ) : ٢٢ ، مجلة ( فقه أهل بيت (عليهما السلام) ) ٢٤ : ٢٢٧ . ] باللغة الفارسية [