فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٨٨ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
[المسألة الاُولى ] :
أمّا المسألة الاُولى : فإن لم يكن للمتطهّر إناء غير إناء الذهب والفضّة فلا إشكال بل لا خلاف في عدم جواز التطهير به وبطلانه وتعيّن التيمّم في حقّه وإن لم نقل بصدق العنوان المحرّم على التطهير ؛ ضرورة امتناع الأمر به والحال هذه ، كما هو الشأن في الغصب أيضاً .
ولكنّ المحكيّ عن كشف اللثام للفاضل الهندي (١)التردّد في أصل حرمة الاغتراف منه للطهارة أو صبّ ما فيه على الأعضاء ؛ لأنّهما من الإفراغ الذي لا دليل على حرمته .
ولكنّه كما ترى ؛ لعدم صدق الإفراغ عليه قطعاً ؛ إذ ليس هو كلّ نقل ، بل هو من مصاديق الاستعمال جدّاً ولو كان مع قصد الإفراغ أيضاً بالاستعمال المذكور الخاصّ ؛ ضرورة عدم إيجابه لتغيير العنوان ودفع الحرمة ، وإلا أمكن التوصّل إلى تحليل جميع الاستعمالات من الأواني ، وهو كما ترى .
هذا مع أنّه بناء على ما ذكره يجري في المغصوب أيضاً مع فرض الانحصار ، بل هو أولى بالجريان فيه ، مع أنّ ظاهرهم الاتفاق فيه على الحرمة والفساد حتى على القول بجواز اجتماع الأمر والنهي لانحصار المقدّمة في المحرّمة ، فيرتفع الأمر عن ذيها . وبالجملة : ما أفاده عجيب من مثله .
وإن كان له إناء غيره فقصد التطهير فيما يكون من أحد الجنسين بعنوان الارتماس حالة الإدخال ، فالظاهر أنّ الأمر كذلك بلا إشكال وخلاف ، فإن بدا له التطهير حالة الإخراج فلا إشكال في الحكم بالصحّة فيما كان الإناء مغصوباً ؛ إذ هو مأمور به ، والمفروض عدم إيجابه لزيادة التصرّف ، بل الظاهر أنّه ممّا لا خلاف فيه .
(١) كشف اللثام ( الفاضل الهندي ) ١ : ٤٩٤ .