فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٤ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
حق مالكية فرد حق العام الأهم ، فإنّ حق هذا الفرد سوف يكون محدّداً ومقيّداً . فحق المالكية في المالكية المشاعة ، له اقتضاء كل ّعناصره ، ولكن وجود المانع يسبب عدم إعمال بعض هذه العناصر أو أكثرها . وعدم التمييز بين المقتضي والمانع أدّى الى وقوع الكاتب المذكور في هذا الاشتباه وسائر أمثلته ـ التي أحدها مصداق حق الارتفاق ، والآخر يتعلّق بمالكية الشقق ـ لا تخلو عن مناقشة .
٣ ـ لقد أراد الكاتب وبمثال واحد أن يبّين أنّ لا معنى للتلف والتغيير فيه واستنتج إمكان المالكية المؤقتة في هذا المثال على الأقل ، والحال إنّ ما يبدو هو عدم إمكان وجود مال غير متعرّض للتغيير أو التلف ، ويكفي في المثال المذكور أن يقوم أحد الفلاحين بتصرّف في الأرض يؤدي الى عدم إمكان الزراعة فيها ، كأن يقوم بفتح ماء نهر كبير عليها ، أو يغرقها بماء بحيرة مالحة بنسبة كبيرة ، أو يلوثها بمواد كيمياوية خطرة .
٤ ـ إنّ مقصود الدكتور السنهوري وغيره من أنّ المالكية المؤقتة إذا اقترنت بحق التصرّف تتحوّل الى المالكية الدائمة هو أنّ الغرض من المالكية المؤقتة انتقال المال الى المالك الأول أو غيره بعد انقضاء المدة المعيّنة . وإذا تقرّر أن يكون للمالك المؤقت حق إتلاف المال ، فسوف يكون هذا نقضاً للغرض ، فحق الإتلاف لا ينسجم مع الغرض الأصلي من المالكية المؤقتة ، وينسجم مع غرض اعتبار المالكية الدائمة .
الدليل الثالث :
ينقل السيد سعيد الشريعتي في مقالته دليلاً اقتبسه من آثار المحقق الأصفهاني ، يقول في توضيح هذا الدليل : « المالكية من الأعراض القارّة ، ولأنّ العرض القارّ لا يحدّد ولا يقيّد بالزمان ، فالمالكية أيضاً سوف لا تقبل التحديد