فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٠ - الدفاع الشرعي الشخصي تجاه العدوان على النفوس والأعراض والأموال آية الله الشيخ محمد مهدي الآصفي
ولكن تبقى دلالة الروايتين المتقدمتين على وجوب القتال في موارد الاعتداء على النفس والعرض بلا معارض .
٤ ـ إهدار دم المعتدي وماله
وليس على المقاوم والمدافع مسؤولية تجاه دم المعتدي إذا قتل أو أصيب بجرح ، وليس عليه ضمان تجاه أمواله إذا تم إتلافها في القتال .
وذلك لأنّ الشارع الذي حكم بعصمة النفوس والأموال أسقط عن المحارب والمعتدي عصمة الدم والمال ، فلا مسؤولية ولا ضمان على دمه ولا ماله .
يقول صاحب الجواهر : « ويذهب دم المدفوع هدراً جرحاً كان أو قتلاً فضلاً عن ماله ، إذا لم يندفع إلا بذلك ، بلا خلاف أجده فيه نصاً وفتوىً ، بل الإجماع بقسميه عليه » (٤٨).
وروى الكليني عن عمرو بن عثمان ، عن الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله ( الصادق ) (عليه السلام) ، قال : سئل عن رجل أتى رجلاً وهو راقد فلما صار على ظهره أيقن به فبعجه بعجة فقتله . قال : « لا دية له ولا قود » (٤٩).
وفي صحيحة ضريس ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « من حمل السلاح بالليل فهو محارب ، إلاّ أن يكون رجلاً ليس من أهل الريبة » (٥٠).
وروى الحسن بن محبوب ، عن أبي أيوب ، عن محمّد بن مسلم ، عن أبي جعفر (عليه السلام) ، قال : « عورة المؤمن على المؤمن حرام » . وقال : « من اطلع على مؤمن في منزله فعيناه مباحتان للمؤمن في تلك الحال . ومن دمر على مؤمن في منزله بغير إذنه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال . ومن فتك بمؤمن يريد ماله ونفسه فدمه مباح للمؤمن في تلك الحال » (٥١). والرواية صحيحة .
(٤٨) جواهر الكلام ٤١ : ٦٥١ .
(٤٩) الكافي للكليني ٧ : ٤١١ .
(٥٠) وسائل الشيعة ١٥ : ١١٩ ، الباب ٤٦ من أبواب جهاد العدو ، ح ٤ .
(٥١) ومن لا يحضره الفقيه ح ٤ : ١٠٤ .