فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٧٨ - في رحاب المكتبة الفقهية - رسالة في حكم أواني الذهب والفضة الشيخ محمد حسن الآشتياني
تعلّق فعل المكلّف بها ، ففي الحقيقة هي من متعلّقات موضوع الحكم الشرعي لا نفسه ، من حيث إنّه خصوص الشرب أو الأعمّ منه ومن الأكل منه ، أو مطلق استعمالها أو الأعمّ منه ومن التزيين بها وجعلها زينة أو الأعمّ منهما ومن جعلها ذخيرة وإن لم يقصد بها التزيين أصلاً ، فيلزم على هذا كسر الإناء وحرم صنعتها وبيعها بل رهنها ، وهكذا سائر المعاملات المتعلّقة بها .
[روايات الباب ] : (١)
ونحن نذكر الأخبار الواردة في هذا الباب ثمّ نتكلّم في المسألة لكي تزول ببركاتها الشبهات الحادثة فيها :
فمنها : ما رواه الجمهور عن النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) قال : « ولا تشربوا في آنية الذهب والفضّة ، ولا تأكلوا في صحافها ... فإنّها لهم في الدنيا ولكم في الآخرة » (٢).
ومنها : ما عن علي (عليه السلام) أنّه قال (عليه السلام) : « الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم » (٣).
ومنها : ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : سألت الرضا (عليه السلام) عن آنية الذهب والفضّة ، فكرههما . فقلت : قد روى بعض أصحابنا أنّه كان لأبي الحسن (عليه السلام) مرآة ملبّسة فضّة ، فقال (عليه السلام) : « لا ، والله إنّما كانت لها حلقة من فضّة هي عندي » (٤).
ومنها : ما في الحسن أو الصحيح عن الحلبي عن أبي عبد الله (عليه السلام) : قال : « لا تأكل في آنية من فضّة ولا في آنية مفضّضة » (٥).
(١) العنوان إضافة منّا .
(٢) كنز العمال ( المتقي الهندي ) ١٥ : ٢٩٣ ، ح ٤١٠٦٥ .
(٣) المجازات النبوية ( الشريف الرضي ) : ١٤٣ ، ح ١٠٨ . بحار الأنوار ( المجلسي ) ٦٣ : ٥٣١ ، ح ٢١ ، وفيهما : « قال النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) : للشارب في آنية ... » .
(٤) تهذيب الأحكام ( الطوسي ) ٩ : ٩١ ، ح ٣٩٠ .
(٥) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٣ : ٥٠٩ ، ب ٦٦ من النجاسات ، ح ١ .