فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٥١ - قواعد فقهية - قاعدة حرمة إبطال العمل السيد فاضل الموسوي الجابري
مضافاً الي : أنّ من الجائز أن يكون الترخيص في الموارد المذكورة في قبال الحزازة الحاصلة من رفع اليد عن الصلاة التي هي معراج المؤمن لأجل بعض المصالح الدنيوية ، وليس الصحيح وارداً لتشريع المنع ، كي يُستظهر من إطلاقه كون المنع إلزامياً لا كراهتياً (٥٥).
الرواية الخامسة :
موثّقة سماعة عن الصادق (عليه السلام) : عن الرجل يكون قائم في الصلاة الفريضة فينسي كيسه أو متاعه يتخوّف ضيعته أو هلاكه ؟ قال (عليه السلام) : « يقطع صلاته ويحرز متاعه ثمّ يستقبل الصلاة » قلت : فيكون في الفريضة فتغلب عليه دابّته أو تغلب دابّته فيخاف أن تذهب أو يصيب فيها عنت ؟ فقال : « لا بأس بأن يقطع صلاته ويتحرّز ويعود الي صلاته » (٥٦).
ووجه الاستدلال بالرواية : إنّ الإمام علّق الترخيص في قطع الصلاة علي السبب ، وهذا يدلّ علي المنع منها من دون سبب .
وفيه : يورد علي الاستدلال بالرواية نفس الإيراد السابق فلا نكرّر ، مضافاً الي أنّه لا يدلّ علي أكثر من الحزازة والكراهة دون الحرمة .
ومن جميع ما تقدم يظهر عدم تمامية شيء من الروايات لإثبات الحكم التكليفي لإبطال الصلاة وقطعها فضلاً عن مطلق الفرائض . نعم ، هي ظاهرة في الحكم الوضعي ، كما لا يخفي .
الدليل الثالث : الإجماع
من الأدلّة التي اُقيمت علي حرمة قطع الفريضة الإجماع ، حيث ادّعاه البعض ، قال السيد الحكيم في المستمسك : « قال في جامع المقاصد : لا ريب في تحريم قطع الصلاة الواجبة اختياراً » (٥٧). وعن المدارك وغيرها : « بلا خلاف
(٥٥) مستمسك العروة ( السيد الحكيم ) ٦ :٦١٠ .
(٥٦) وسائل الشيعة ( الحرّ العاملي ) ٧ : ٢٧٧ ، ب ٢١ من قواطع الصلاة .
(٥٧) جامع المقاصد ( الكركي ) ٢ : ٣٥٨ .