فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٩ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وأمّا استحبابها عند هبوب الرياح في عرض استحبابها في كلّ موطن فلم يثبت ؛ لاضطراب نسخ الخصال بين ( الرياح ) في نسخة ، و ( الذبائح ) في اُخرى ، وهما معاً في ثالثة ، ولضعف سند رواية الخصال كما تقدّم .
المورد السابع عشر : عند الذبائح
ويستفاد رجحان الدعاء بالصلاة على محمد(صلى الله عليه و آله و سلم) عند الذبيحة بالخصوص من حسنة الفضل المتقدّمة ، وقد يُستفاد من معتبرة الفضيل بن يسار الآتية قريباً إن شاء الله تعالى .
وفي فقه علماء الجمهور ما يلي :
قال ابن قدامة وهو من الشافعية في ( المغني ) ـ عند تعرّضه لاعتبار التسمية عند الذبح والصيد ـ : « ولا تشرع الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) مع التسمية في ذبحٍ ولا صيد ، وبه قال الليث ، واختار أبو إسحاق بن شاقلا استحباب ذلك ، وهو قول الشافعي لقوله (عليه [وآله] السلام) : « منْ صلّى عليّ مرّة صلّى الله عليه عشراً » ، وجاء في تفسير قوله تعالى : {وَرَفَعْنَا لَكَ ذِكْرَكَ } لا أذكر إلا ذكرت معي . ولنا : قوله (عليه[وآله]السلام) : « موطنان لا أذكر فيهما عند الذبيحة والعطاس » . روى أبو محمد الخلال بإسناده ،ولأنّه إذا ذكر غير الله أشبه المهمل لغير الله » (١٠٧).
وقال النووي وهو من الشافعية أيضاً في كتابه( المجموع) : « وأمّا الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عند الذبح فمستحبّة عندنا ، وكرّهها الليث ابن سعد وابن المنذر » (١٠٨).
وفي فقهنا ـ معاشر الإمامية ـ ما يلي :
قال العلاَّمة (رحمة الله) في التذكرة : « ولا تكره الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عند الذبيحة مع التسمية بل هي مستحبّة ـ وبه قال الشافعي ـ ؛ لأنّه شرع فيه ذكر الله تعالى .
(١٠٧) المغني ( المقدسي ) ١١ : ٥ .
(١٠٨) المجموع ( النووي ) ٨ : ٤١٢ .