فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
المالك له حق كلّ أنواع الاستفادات من ماله ، كحق الاستعمال . وحق تخويل هذه الحقوق الى الآخرين ، وهو حق الاستثمار . وحق نقلها وإتلافها وتغييرها وهو حق التصرّف . وهذه هي المالكية المطلقة بالاصطلاح الأخص للمالكية المتعلّقة بعلم الحقوق . ومجموعة هذه العناصر مأخوذة من صفة الإطلاق لحق المالكية . وهنا وفي هذا المجال ما الفرق بين أن يكون حق التصرّف ( Jus abatendi ) شاملاً لكلا قسمي التصرّف المادي والاعتباري (١٠)، وبين أن يكون منحصراً بالتصرّفات الاعتبارية ، ويلحق التصرّف المادي بزمرة حق الاستعمال ، كما قال به البعض ؟ (١١). أو يعتبر كلّ واحد منهما عنصراً مستقلاً ، كما هو نظر بعض آخر ؟ (١٢). كلّ هذا مجرّد اصطلاح ، ولا يؤدي الى إيجاد التفاوت في حقيقة حق المالكية ، وما هو المهم هو إنّ المالك له حق إتلاف ماله أو إيجاد تغييرات أساسية فيه ، فإذا فقدت مالكيةٌ هذا الحقّ فسوف لا يكون حقَّ مالكية مطلقة بالاصطلاح الأخص .
٢ ـ ما جاء في مقالة الكاتب المحترم من المالكية المشاعة أو بعض الموارد الاُخرى لا يمكن أن تعتبر استثناءً من حق التصرّف ؛ لأنّ الذي يكون سبباً لعدم تمكّن المالك من إعمال جميع أنواع التصرّفات ـ في مثل هذه الموارد ـ ليس هو لقصور في أصل حق المالكية ، بل لوجود مانع ومزاحم يمنع المالك من الانتفاع بحقوق مالكيته . ولا يُناط التصرّف المادي فقط بإذن الشركاء ، بل عنصر حق الاستعمال وحق الاستثمار أيضاً يُناطان بإذن الشركاء . وعلى الناقد المحترم ـ الذي مبناه هو استثناء حق التصرّف المادي في مثل هذه المالكية ـ أن يجيب عن أنّه أيّة مالكية هذه التي اُستثنيت وفقدت أكثر عناصرها ؟ ! والحال إنّ الملكية المشاعة ـ عندنا ـ واجدة لجميع عناصرها ، ولم يستثنَ منها شيء ، بل الذي يوجب تحديد هذه العناصر وتقييدها هو وجود المانع الذي هو حق مالكية الآخرين بالنسبة الى نفس هذا المال ، حيث اتفق علماء الحقوق على أنّه إذا زاحم
(١٠) حقوق مدنى ( الامامي ) ٢ : ١٩ . ] باللغة الفارسية [
(١١) الوسيط ( السنهوري ) ٨ : ٥٠١ .
(١٢) حقوق أموال ( جعفر اللنجرودي ) : ٨٩ . ] باللغة الفارسية [