فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٠٢ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وإليك صحيحة أبي بصير ـ بلفظ الصدوق والشيخ ( رضوان الله عليهما ) ـ قال : قلت له : ـ يعني أبا عبد الله (عليه السلام) بقرينة سابقها من الروايات ـ أسمع العطسة فأحمد الله وأصلِّي على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) وأنا في الصلاة ؟ قال : « نعم ، وإن كان بينك وبين صاحبك اليَّم » (١١٧).
وبما تقدّم من بيان يتضح عدم ورود هذه الصحيحة والموثّقة لبيان استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عند سماع العطسة في الصلاة بالخصوص ، إلا أنّ موردها خصوص سماع العطسة ، ولا تشمل العاطس نفسه .
ومنها معتبرة الفضيل بن يسار قال : قلتُ لأبي جعفر (عليه السلام) : إنّ الناس يعني العامّة ـ يكرهون الصلاة على محمد وآله في ثلاثة مواطن : عند العطسة وعند الذبيحة وعند الجماع ، فقال : أبو جعفر (عليه السلام) : « ما لهم ويلهم نافقوا لعنهم الله » (١١٨). وهذه الرواية وإن كانت ضعيفة عند المشهور بجهالة إبراهيم البصري إلا أنّ المتّجه وثاقته ؛ لرواية ابن أبي عمير عنه .
تذييل : قال المحدِّث البحراني (رحمة الله) : « والمستفاد من أخبار المسألة بالنسبة إلى العاطس أنه يقول : ( الحمد لله ) ، فإن اقتصر عليها فهو جائز ، وإن زاد عليها ( ربِّ العالمين ) أو ( لا شريك له ) أو نحو ذلك فهو أفضل ، وإن زاد الصلاة فهو أفضل الجميع ، سيما مع ما ذكرناه من الألفاظ الزائدة على التحميد » (١١٩).
المورد التاسع عشر : عند الجماع
وقد ذكر استحبابها عنده في الرياض (١٢٠)، والجواهر (١٢١), والعروة الوثقى (١٢٢).
ويستفاد من معتبرة الفضيل المتقدّمة رجحان الصلاة على النبي وآله(صلى الله عليه و آله و سلم) عنده بالخصوص .
(١١٧) المصدر السابق : ح ٤ .
(١١٨) المصدر السابق ١٢ : ٩٥ ، ب ٦٤ من أبواب أحكام العِشْرة ، ح ١ .
(١١٩) الحدائق الناضرة ( البحراني ) ٩ : ٩٧ .
(١٢٠) رياض المسائل ( الطباطبائي ) ١١ : ٣٠ .
(١٢١) جواهر الكلام ( النجفي ) ٢٩ : ٤٢ .
(١٢٢) العروة الوثقى ( اليزدي ) ٥ : ٤٨٨ .