فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٢ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
هذا ، ولكنّ الحديث نبوي مرسلٌ ، فيؤتى بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في المورد رجاءَ ذلك الثواب .
المورد الخامس : إذا تذكّر ترك الأذان والإقامة قبل أن يقرأ
ويشهد لمطلوبية الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) عندئذٍ بالخصوص رواية محمد بن مسلم عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : في الرجل ينسى الأذان والإقامة حتى يدخل في الصلاة ، قال : « إن كان ذكر قبل أن يقرأ فليُصلِّ على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) وليقم ، وإن كان قد قرأ فليتم صلاته » (٣٢).
قال الشهيد (رحمة الله) في الذكرى ـ بعد أن أورد معتبرة حسين بن أبي العلاء عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سألته عن الرجل يستفتح صلاته المكتوبة ثم يذكر أنّه لم يقم ؟ قال : « فإن ذكر أنّه لم يقم قبل أن يقرأ فليُسلِّم على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) ، ثمّ يقيم ويُصلِّي ، وإن ذكر بعد ما قرأ بعض السورة فليتم على صلاته » (٣٣)ـ قلتُ : أشار بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) أولاً ، وبالسلام في هذه الرواية إلى قطع الصلاة ، فيمكن أن يكون السلام على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) قاطعاً لها ، ويكون المراد بالصلاة هناك السلام ، وإن يراد الجمع بين الصلاة والسلام فيجعل القطع بهذا من خصوصيات هذا الموضع ؛ لأنّه قد روي أنّ التسليم على النبي آخر الصلاة ليس بانصراف ، ويمكن أن يُراد القطع بما ينافي الصلاة إما استدبار أو كلام ويكون السلام على النبي مبيحاً لذلك (٣٤).
وقريب منه ما ذكره العاملي في المدارك حيث قال : « والظاهر أنّ الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) والسلام عليه ـ إشارة إلى قطع الصلاة ، ويمكن أن يكون ذلك نفسه قاطعاً ويكون ذلك من خصوصيات هذا الموضع ؛ لأنّ ذلك لا يقطع الصلاة في غير هذا المحل » (٣٥).
واستبعد ذلك الحديث المحدِّث البحراني (رحمة الله) قائلاً : « وقول السيد هنا وقبله الشهيد (رحمة الله) في الذكرى ... بعيدٌ غاية البعد » (٣٦).
(٣٢) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٥ : ٤٣٤ ، ب ٢٩ من أبواب الأذان والإقامة ، ح ٥ ، ٤ .
(٣٣) المصدر السابق .
(٣٤) الذكرى ( الشهيد الأول ) ٣ : ٢٣٣ .
(٣٥) مدارك الأحكام ( العاملي ) ٣ : ٢٧٥ .
(٣٦) الحدائق الناضرة ( البحراني ) ٧ : ٣٧٠ .