فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٤ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وفيه : إنّ أقصى دلالتها على رجحان الثناء والصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) والاستغفار ـ الإشعار به ، إذ كما يُحتمل إرادة القول المعلوم في القنوت من إيراد المذكورات يُحتمل إرادة تحقق القنوت بإيراد المذكورات ، ولئن كانت ظاهرة في الأول فإنّ صحيحة إسماعيل بن الفضل قال : سألتُ أبا عبد الله (عليه السلام) عن القنوت وما يُقال فيه ؟ فقال : « ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً » (٤٥)ـ صريحة في عدم توظيف شيء من المذكورات توظيفاً خاصّاً في القنوت ، فيحمل الظاهر على النص أو الأظهر . ومقتضى إطلاقها شمول النافلة حتى الوتر ، ويدل على ذلك بالخصوص صحيحة أخرى لابن الفضل عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سألتُ أبا عبد الله (عليه السلام) لابن الفضل عمّا أقول في وتري ؟ فقال : « ما قضى الله على لسانك وقدّره » (٤٦).
وكذا صحيحة أخرى للحلبي عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) عن القنوت في الوتر ، هل فيه شيء موقّت يُتّبع ويقال ؟ فقال : « لا ، اثن على الله عزّ وجل وصلِّ على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) واستغفر لذنبك العظيم » ، ثم قال : « كلّ ذنب عظيم » (٤٧).
والمتحصّل عدم ثبوت رجحان الصلاة على محمدٍ وآله(صلى الله عليه و آله و سلم) في القنوت بالخصوص .
ويُؤيِّد ذلك مرفوعة محمد بن إسماعيل بن بزيع إلى أبي جعفر (عليه السلام) قال : « سبعة مواطن ليس فيها دعاء موقّت : الصلاة على الجنائز والقنوت والمستجار والصفا والمروة والوقوف بعرفات ، وركعتا الطواف » (٤٨).
المورد السابع : في الركوع والسجود
وممّن صار لاستحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) فيهما بالخصوص ـ الشهيد الأول في الذكرى (٤٩)، والمحدِّث البحراني (٥٠)، والمحقِّق النراقي (٥١)،
(٤٥) المصدر السابق : ح ١ .
(٤٦) المصدر السابق : ح ٣ .
(٤٧) المصدر السابق : ح ٢ .
(٤٨) المصدر السابق : ح ٥ .
(٤٩) ذكرى الشيعة ( الشهيد الأول ) ٣ : ٣٨٠ ، مستدِّلاً بالروايتين أ ، ب .
(٥٠) الحدائق الناضرة ( البحراني ) ٨ : ٢٦٨ ، ٢٦٩ مستدِّلاً بالرواية د .
(٥١) مستند الشيعة ( النراقي ) ٥ : ٢٢٥ ، مستدِّلاً بالروايتين ب ، د .