فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨٧ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
هذا ، ولو تم سند الرواية الدالّة على استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) متى ما ذكر الله سبحانه ـ لاستحب الإتيان بها بعد ذكر السجود والركوع لكن من حيث ذكر الله سبحانه . وكيف كان فلا بأس في الإتيان بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) في الركوع والسجود رجاءً ، وما ذكر من تضاعف ثواب الركوع والسجود بالإتيان بها كما في المرسلة ـ يترتب ؛ لروايات « منْ بلغ » .
وقد جعل البعض الإتيان بالصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) مورداً للدخول في الغير لو شكّ في الإتيان بذكر الركوع أو السجود بناءً على فهم مطلق الغير واجباً كان أو مستحباً . ولكنّك عرفتَ عدم ثبوت استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) فيهما ، فبدخوله فيها لا يتحقّق التجاوز عن محلّ الذكر هذا أولاً .
وثانياً : على تقدير ثبوت استحبابها فيهما لا يتحقّق التجاوز بالدخول فيها ؛ لأن استحبابها ليس مرتّباً على الإتيان بالذكر وإنّها بعده بل هي مستحبة ـ على تقديره ـ قبل الذكر أو بعده .
ثمّ إنّ الشيخ الصدوق (رحمة الله) قد اختار في الأمالي إجزاء الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) في الركوع عن ذكره ، ولعلّه لهذه الروايات الأربع المتقدّمة أو بعضها ، ولكنّها قاصرة عن إفادة ذلك ؛ فإنّ المثلية في صحيحة أبي بصير وتشبيه الصلاة على النبي بالتكبير والتسبيح في صحيحة ابن سنان ليس من كلّ جهةٍ كما لا يخفى ، وأمّا صحيحة الحلبي ومرسلة أبي حمزة فأجنبيتان عن المقام ، فلاحظ .
المورد الثامن : حال القيام
وقد أفاد الشيخ حسين العصفور (رحمة الله) في كتابيه السداد (٥٨)والنفحة (٥٩)أنَّه يُستحب ختم الصلاة على محمدٍ وآله لكلّ تسبيحةٍ في الركعتين الأخيرتين قبل الركوع ، ولم أقف على مستند لما ذكره بالخصوص .
(٥٨) سداد العباد ( حسين العصفور ) ١ : ١٧٣ .
(٥٩) النفحة القدسية ( حسين العصفور ) : ٥٠ .