فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٣٠٤ - نافذة المصطلحات الفقهية - اطمئنان
والشهرة وغيرهما من الأسباب، تارة من شأنه أن يفيد الاطمئنان وإن لم يحصل ذلك منه في مورد معيّن بالفعل، واعتباره عند الشارع إنّما يكون من هذه الجهة، وقد ادّعى بعض أنّ حجّية خبر الثقة يكون من هذا الباب، واُخرى يفيد الاطمئنان بالفعل، والأوّل يسمّى بالاطمئنان النوعي، والثاني يسمّى بالاطمئنان الشخصي أو الفعلي، وهذا على حدّ (الظنّ النوعي) و (الشخصي) من دون فرق (١٩).
والمعروف أنّ الحجّة إنّما هو الاطمئنان الشخصي الفعلي، وأمّا ما يوجب الاطمئنان النوعي من دون حصوله منه بالفعل فيحتاج حجّيته إلى قيام دليل آخر عليه غير ما تقدّم من السيرة العقلائية، فإنّ المتيقن منها حجّية الاطمئنان الشخصي الفعلي.
٤ ـ الطريقي والموضوعي:
تارة يؤخذ الاطمئنان طريقاً إلى الحكم كما في أغلب الموارد، واُخرى يؤخذ موضوعاً للحكم كالقطع على حدّ سواء، مثال الأوّل: الاطمئنان بالعدالة الذي هو شرط لجواز الائتمام في صلاة الجماعة; لرواية أبي علي بن راشد عن أبي جعفر(عليه السلام): «لا تصلّ إلاّ خلف من تثق بدينه» (٢٠)، ومثال الثاني: جواز نقل الفتوى أو الشهادة لمن ليس متيقّناً بالحكم الشرعي أو المشهود له، وإنّما له اطمئنان بذلك.
(١٩) منجزات المريض (اليزدي): ٢٤. اُصول الفقه (المظفر) ٢: ١٤. وانظر: تنقيح الاُصول: ١٩١. الاجتهاد والتقليد (الخوئي): ٣١٦. القواعد الفقهية (المكارم) ٢: ٩٨ ـ ٩٩.
(٢٠) الوسائل ٨: ٣٠٩، ب ١٠ من صلاة الجماعة، ح ٢.