فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٦ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
واُولى هاتين الروايتين معتبرة السند (٩٧).
وأمّا الثانية فضعيفةٌ ؛ لمجهولية موسى بن عمران . فيثبت بالاُولى رجحان الصلاة على محمد(صلى الله عليه و آله و سلم) لقضاء الحاجة ، إلا أنّ ظرفها يوم الجمعة .
والمتحصِّل ثبوت رجحان الصلاة عليه(صلى الله عليه و آله و سلم) ليلة ويوم الجمعة بلا حصر في عددٍ ، وكذا يوم الجمعة ألف مرّة وكلّ يوم مئة مرّة .
المورد الرابع عشر : كلّ يوم مئة مرّة
ويدل على ذلك ذيلُ معتبرة عمر بن يزيد المتقدّمة ، ولم أجد من تعرّض للاستحباب في هذا المورد بالخصوص ، نعم ساق في النهاية والذكرى معتبرة ابن يزيد المشار إليها المشتملة على الدلالة المزبورة ، ولكنه بصدد بيان المورد السابق .
ويُستفاد ممّا استطرفناه في المورد السادس عن كتاب الدعوات للقطب الراوندي مطلوبية الصلاة على النبي كلّ يوم ثلاث مرّات وكلّ ليلة ثلاث مرّات على الخصوص ، إلا أنّ إرسال الرواية مانع عن الاعتبار .
المورد الخامس عشر : بعد الفجر مئة مرّة أو بين ركعتي الفجر وركعتي الغداة
ويدل على ذلك رواية الصباح بن سيابة ـ الضعيفة بالصباح ـ عن الإمام أبي عبد الله (عليه السلام) قال : « ألا أعلِّمكَ شيئاً يقي الله به وجهك من حرّ جهنّم » ؟ قال : قلتُ : بلى ، قال : « قل بعد الفجر : اللهمَّ صلِّ على محمدٍ وآل محمد مئة مرّة ، يقي الله بها وجهك من حرِّ جهنّم » (٩٨).
وعلى تقدير تماميّة سندها ، فإنّ ظرفها غير ظرف المئة صلاة كلّ يوم ؛ إذ المنصرف من اليوم بياضه المبتدأ بطلوع الشمس ، وظرف تلك الرواية بعد الفجر ، ومنصرفها البعديّة اللصيقة ، لا مطلق البعديّة الشامل لما بعد طلوع الشمس .
وعلى تقدير عدم التمامية سنداً ـ كما هو واضح ـ فإنّ رواية « منْ بلغ » باعثة نحو الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) مئة مرّة بعد
(٩٧) وكون محمد بن الفضيل ممن تعارض فيه التضعيف والتوثيق لا يضير بوثاقته بعد عدم عود تضعيفه شهادةً على خلاف الشهادة بالوثاقة ؛ فإن تضعيفه محتفٌ بما يصلح قرينة على أنه راجعٌ إلى عقيدته ومذهبه ، وهو رميه بالغلو ، وهذه نكتةٌ سيَّالة .
(٩٨) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٦ : ٤٧٩ ، ب ٢٥ من أبواب التعقيب ، ح ١٣ .