فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩٤ - موارد الرجحان الخاص للصلاة على النبي وآله الشيخ علي فاضل الصددي
وهذه الرواية صحيحة الإسناد ، فسند ابن طاووس (رحمة الله) إلى الشيخ الطوسي صحيح ، وطريق الشيخ إلى ابن محبوب صحيحٌ أيضاً ، والرواة بعد ابن محبوب إلى الإمام (عليه السلام) ثقات عدول .
كما دلّ على استحباب الصلاة على النبي(صلى الله عليه و آله و سلم) بعد صلاة الاستخارة بالخصوص ما رواه مرازم في الصحيح ـ بطريق الصدوق ـ رغم وجود محمد ابن علي ماجيلويه فيه ، فإنّه ثقة ؛ للترضّي المتكرِّر ، دون طريقي الكليني والشيخ ـ قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : « إذا أراد أحدكم شيئاً فليُصلِّ ركعتين ثم ليحمد الله وليثنِ عليه ، ويُصلِّي على النبيّ وأهل بيته ، ويقول : اللهم إن كان هذا الأمر خيراً لي في ديني ودنياي فيسّره لي وقدّره لي ، وإن كان غير ذلك فاصرف عني ... الحديث » (٨٧).
والمتحصّل رجحان الصلاة على النبي وآله ( صلوات الله عليهم ) عند الاستخارة وبعد صلاتها .
المورد الثالث عشر : ليلة الجمعة ويومها
وقد ذكر استحباب الصلاة على النبي وآله في تمام هذين الوقتين ـ العلامة (قدس سره) في النهاية (٨٨)، والشهيد (قدس سره) في الذكرى (٨٩)، ويدل على ذلك الروايات الآتية :
أ ـ صحيحة عبد الله بن سنان قال : قال أبو عبد الله (عليه السلام) : « إذا كانت عشية الخميس وليلة الجمعة نزلت ملائكة من السماء ومعها أقلام الذهب وصحف الفضّة لا يكتبون عشيَّة الخميس وليلة الجمعة ويوم الجمعة إلى أن تغيب الشمس إلا الصلاة على النبي وآله » (٩٠).
ب ـ معتبرة عمر بن يزيد ـ وإن كان في سندها سهل بن زياد ؛ فإنّه ثقة على ما تقدَّم ـ قال : قال لي أبو عبد الله (عليه السلام) : « يا عمر ، إنّه إذا كان ليلة الجمعة نزل
(٨٧) المصدر السابق : ٦٥ ، ب ١ من أبواب صلاة الإستخارة ، ح ٧ .
(٨٨) نهاية الإحكام ( العلامة الحلّي ) ٢ : ٥١ .
(٨٩) ذكرى الشيعة ( الحرّ العاملي ) ٤ : ١٤٩ .
(٩٠) الوسائل ( الحرّ العاملي ) ٧ : ٣٨٦ ، ب ٤٣ من أبواب صلاة الجمعة وآدابها ، ح١ .