فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٧ - الموقف من المالكية المؤقّتة في الفقه والقانون/٢ الاستاذ مسعود الإمامي
ولم تنته بعد مدة إجارته الى البطن التالي ، كانتقال العين المستأجرة الى الورثة بموت الوارث المؤجر .
وبعبارة اُخرى : إنّ القائل لم يكن إلا بصدد إثبات أنّ مرور الزمان على المالكية لا توجب تغييراً ماهوياً وتعدّداً ذاتياً ، لا أنّ المالكية لا تقبل التمييز والتقسيم غير الذاتي باعتبار مرور الزمان .
ويردّ المحقق الاصفهاني أيضاً بالضبط على هذه النكتة : لإمكان التغيير والتقطيع غير الذاتي للمالكية ولكلّ عرض قارٍّ فيكفي للواقف أن يتمكّن من تمليك كلّ بطن باعتبار زمان حياتهم قطعة من مالكية واحدة فلا يحق لكلّ بطن أن يؤجر العين الموقوفة لمدة تزيد على زمان حياته ؛ لأنّ مالكيته لا تمتدّ الى هذه المدّة أو لا تسع كلّ هذه المدة .
وإذا لم نقبل بهذا البيان في شرح وتفسير كلام المحقق الاصفهاني وهو كون التقطيع العرضي للمالكية مقبولاً عند هذا القائل الفرضي ، فيلزم طرح هذا السؤال بجدّ ، وهو : كيف قبل بأصل عقد الإجارة التي هي تمليك للمنافع في مدة معيّنة ؟ وببيان آخر : إنّ الفقهاء عرّفوا عقد الإجارة بأنّه تمليك للمنافع في مدة معيّنة ، فعلى هذا لا يمكن لهم أن ينكروا المالكية المؤقتة في مالكية المنافع على الأقلّ .
الدليل الرابع :
يذكر المحقّق الخوئي في بحث إجارة العين خلال زمان الخيار استدلالاً على امتناع المالكية المؤقتة في الأعيان ، وهو عبارة عن : إنّ العين من قبيل الجواهر فلا يمكن أن تكون مقيدة بالزمان ... فلذا لا يقال : دار اليوم ودار الغد ، بحيث يكون أحدهما غير الآخر . ولكن المنافع لكونها من قبيل الأعراض ، فتقدّر بالزمان ، وعليه يمكن أن يقيّد تمليك المنفعة بمقدار خاص من الزمان ، على خلاف العين ، فإنّه لا يمكن تحقق ملكية العين لفرد في مدة معيّنة (١٧)وهذا
(١٧) مصباح الفقاهة ٧ : ٤٨٨ .